أسفي : أزمة الماء تفضح الغياب السياسي. . .و”الفطاح” ينقذ ما عجزت عنه الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي

في خطوة لافتة تعكس حدة الأزمة المائية التي تعاني منها مدينة آسفي، تدخل عامل الإقليم لدفع وزارة التجهيز والماء، التي يرأسها الإستقلالي نزار بركة، إلى ضخ نسبة من المياه من سد المسيرة نحو سد سيدي عبد الرحمان.

لا شك أن تحرك عامل الإقليم يعكس وعيا متزايدا بخطورة الوضع، ويحسب له فتح قنوات الحوار والضغط المؤسساتي لتأمين الحد الأدنى من التزود بالماء. لكن الكمية المحولة تبقى محدودة، وظرفية، ولا تغني عن حل استراتيجي شامل. فسد المسيرة نفسه يعيش على وقع ضغط كبير، ويزود أقاليم متعددة.

اللافت في هذا المشهد هو صمت المنتخبين، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، باستثناء بعض المبادرات الفردية المعزولة، بل هي من خارج الدائرة الانتخابية آسفي ، مما يكشف بجلاء أن أزمة الماء في آسفي لا تعكس فقط عن هشاشة البنية المائية، بل أيضا عن هشاشة الإرادة السياسية لدى من يفترض فيهم الدفاع عن المدينة وساكنتها .


لا شك أن تحرك عامل الإقليم كان ضروريا وفعالا في لحظة حرجة. لكن الاعتماد على مبادرته الفردية لن تكون كافية في مواجهة أزمة بهذا الحجم. الحل لن يكون إلا عبر تفعيل مؤسسات التدبير الجهوي، وفي مقدمتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي لا يمكنها أن تبقى متفرجة في أزمة تهدد حقا أساسيا للمواطنين: الماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى