في إطار الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار لجمالية المدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية، أعطى عامل إقليم آسفي، السيد محمد فطاح، تعليماته لصباغة المنازل الواقعة على طول الواجهة البحرية بألوان موحدة مستوحاة من هوية البحر: الأزرق والأبيض.
وقد لقيت هذه المبادرة استجابة فورية من عدد كبير من المواطنين البسطاء، الذين رحبوا بالفكرة، وساهموا، بإمكانياتهم المحدودة، في تجميل منازلهم، معتبرين ذلك مساهمة بسيطة في تحسين صورة المدينة وخلق منظر حضري متناسق يليق بمدينة بحرية كآسفي.
غير أن المفارقة الصادمة – حسب ما وثقته جريدة آسفي تايمز – أن بعض أصحاب الفيلات الفاخرة بالمنطقة نفسها لم يستجيبوا للتعليمات، ورفضوا صباغة واجهات مساكنهم، في موقف أثار تساؤلات وانتقادات واسعة من قبل المتابعين للشأن المحلي، الذين اعتبروا أن “المواطن البسيط كان أكثر وطنية والتزاما من أولئك الذين يمتلكون الإمكانيات ولا يمتثلون لمبادرات تعود بالنفع العام”.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية أشمل لتأهيل الواجهة البحرية لآسفي، وتحسين جاذبيتها لدى الزوار والسياح، خصوصا مع دخول موسم الصيف.
وفي انتظار تفاعل جميع المعنيين دون استثناء، يبقى الرهان الأكبر هو جعل الانتماء للمدينة معيارا للمشاركة في تنميتها، بعيدا عن الطبقية والتهاون في احترام المبادرات التنموية.







