بدأت الصفحة الرسمية لجماعة آسفي في الاستعراضية داخل المنطقة الزرقاء، والأهداف التي يتعقبها الرئيس من ذلك، وما وراء الأخبار التعيسة والمبتدلة التي يتم تداولها، أما في هذه المساحة المتاحة لنا، سنتحدث عن الماهية الاجتماعية والسياسية التي يراد القفز بها في سماء الشعبوية، عسى ولعل أن تكسب رضا جمهور معين أو تكسب جزء منه، ولكن النتيجة ستكون سقوط بشكل مدوي على الرأس في مستنقع رجعي لا قرار له.
مهما حاول الرئيس داخل اللقاءات الماراطونية مع هيئات وتمثيليات استمالة القواعد الشعبية، إلا أنه لا يمكنه إخفاء الطابع النرجيسي في ذلك شكلا ومضمونا، حيث المساعي الحثيثة بتشديده التمسك بأيادي النواعم على الرغم من نشر الضبابية حول هذا الأمر، وجعل بعض المسترزقين لسانه للرد عن تساؤلات المواطن، ومحاولته قيادة الجماعة بالصراع لازاحة منافسيه في نفس المجلس الذي يحاول ذر الرماد في العيون بأنه تمرد عليه، هذا سير نحو الهاوية.
إن جماعة آسفي تعيش أحلك أيامها وخاصة جناحها الانتهازي والوصولي، وقد يكون للعبة الصراع دورا كبيرا في تسديد ضربة قاصمة لهم، حيث سيتفاجأ الجناح الاسترزاقي الذي يجلس في مناسبات عديدة يترصد الفرصة للصعود إلى مستوى التأثير في قرارات الرئيس لعل وعسى يظفر بلقمة تنعش أماله الوصولية، وهذا التيار الاسترزاقي الذي يحاول إذكاء الصراع تارة بجعل كينونته لسان الرئيس بما لا يملك لنفسه من معطيات، وتارة بالبلطجة الصورية، وهذا كتحصيل حاصل تحت عنوان الاستفادة من الفساد والمفسدين.
وبقدر محاولة هذا التيار الاسترزاقي بمحتواه الشعبوي وبغلافه الإديولوجي بالحفاظ على مساره نحو الاستفادة من الجماعة، بنفس القدر يعمل على توسيع الهوة بين مكونات المجلس وحمل الحطب، فهذه الكائنات لا يمكنها العيش إلا داخل مياه الصرف الصحي ك”سراق الزيت”.
مسألتان يجب الاشارة اليهما للاستدلال على المحتوى الاسترزاقي والشعبوي لظهور النواعم الخشنة والمسترزقين في حضرة رئيس اختلطت عليه الذات السياسية بالآنا الشعبوية، الأولى تتعلق بأن الرئيس يدخل اللعبة بأوراق خاسرة “تشينكات” وهذا ما جعله يهوى في فخ الاوهام بشكل اختياري، و نسي بكونه يمثل المدينة وموكول له تدبيرها وحسن تسييرها وليس في معركة البقاء، والثانية تلك التغييرات الجذرية في مصالح ومكاتب الجماعة قد نعتقد في الوهلة الأولى أن التغيير مطلوب لكن أن “تغيير صاحبك بلكرف منو” يطرح السؤال هل هناك تجربة ما في زمن ما أفرزت تيارا انتهازيا، استرزاقيا ما تمكن من بسط نفوده على الجماعة وأنعش مقوماته المادية يعاد صياغتها؟.

