كارثة بيئية.. إنشاء معمل للجبص بمنطقة فلاحية بامتياز يفجر احتجاجات بجماعة سيدي تيجي

يعيش سكان مجموعة من الدواوير بكل من أولاد جيلالي والبياضات واولاد سي مصباح والسراحنا وأخرى بتراب جماعة سيدي تيجي إقليم آسفي، منذ أيام، على صفيح ساخن عجل بخروج فعاليات جمعوية ومنتخبين للتنديد بما أسموه إقدام السلطات بإقليم آسفي على الترخيص بإنشاء وحدة صناعية للجبص، والشروع في عملية البناء لإحداث هذه الوحدة داخل ضيعة فلاحية بجانب الطريق الإقليمية 2323 بين ثلاثاء بو كدرة وجمعة اسحيم.

وهو القرار الذي جعل بعض المنتخبين والفعاليات الجمعوية يوجهون احتجاجات من جهة إلى جماعة سيدي التيجي، لأن المشروع يقع بنفوذها الترابي، ومن جهة أخرى إلى السلطات الإقليمية، بسبب تسريع المساطر الإدارية الخاصة بالمشاريع الكبرى، من أجل ربح الوقت لإخراج هذا المشروع الذي اعتبره السكان إقبارا للأراضي الفلاحية التي تتميز بها المنطقة، وفي ظل هاته الضجة عن المخطط الأخضر، ويرى السكان أن حال مركز ثلاثاء بوكدرة ومركز سيدي تيجي على طول الطريق الرابطة بينها والمراسلة وطريق آسفي سبت جزولة، وكيف صارت هاته المناطق مجمعا للاستثمارات الصناعية الملوثة، وإقبارا للأراضي الفلاحية التي تتميز بها المنطقة .

وكشفت مصادر «آسفي تايمز» أن عددا من الجمعيات وسكان المناطق القريبة من المشروع نددت بما وصفته بالضغوطات والممارسات اللامسؤولة للسلطات الإدارية وبعض المنتخبين، من أجل الضغط على السكان القريبين من عين المكان للقبول بالمشروع ضدا على سلامة وصحة المواطنين.

وهي بصدد وضع عرائض للتعرض على إنشاء هذا المشروع، في وقت حذرت جمعيات من تلك الترهيبات التي تعتمد على القول أن صاحب المشروع له دعامات، متسائلين عن نوع تلك الدعامات التي يمكن أن تكون ضد صحة المواطن وإتلافا لأراضيه، مؤكدة أن إقامة مشروع إحداث وحدة للجبص بمنطقة فلاحية بامتياز تقع في الحدود الترابية بين إقليم جماعة ثلاثاء بوكدرة وسيدي تيجي، مهما حصل وإن لم تتوقف به الأشغال إلى حين إعادة الدراسة البيئية التي تم التحايل فيها على المواطن، بتعليقها ليومين وتمت الإشارة فيها إلى إقامة المشروع دون تحديد مكان إقامته، في الوقت الذي رخص له بأرض فلاحية بامتياز مما يمثل تهجيرا قصريا للسكان، فإن بناءه وتشيده خسارة لصاحبه لأن انطلاق إشتغاله سيكون على جثت الساكنة.

وكان سكان منطقة سيدي تيجي بإقليم آسفي، وأعضاء من منتخبي المنطقة قد تفاجؤوا بعملية البناء داخلة ضيعة فلاحية بجانب الطريق الإقليمية رقم 2323 بين ثلاثاء بوكدرة وجمعة اسحيم، من أجل إنشاء وحدة صناعية للجبص، وهو الخبر الذي نزل على سكان المنطقة كالصاعقة بسبب مصير أراضيهم الزراعية التي أضحت مهددة بالتلف نتيجة مخلفات المواد التي تنتج عن عملية الطحن، بالإضافة إلى تلوث الفرشة المائية، الشيء الذي يعرض حياة السكان وأراضيهم إلى أضرار مادية ومعنوية، مما سيضطر معها السكان إلى الرحيل عن المنطقة، وبالتالي تعرضهم إلى التشرد والضياع.

هذا وطالب السكان وفعاليات جمعوية بتدخل كل من عامل إقليم آسفي، لوقف مسطرة الترخيص وإخضاع المشروع لدراسات بيئية، ومراعاة الطابع الفلاحي الذي تتميز به المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى