تغريدة مستشار جماعي بجماعة آسفي: صرخة ضد الإقصاء باسم العدالة المجالية

في تغريدة مثقلة بالرسائل السياسية والاجتماعية، عبر محمد زنون المستشار بجماعة آسفي عن استيائه من ما اعتبره “تمييزا مجاليا صريحا” طال حي الجنوب، بعدما تم استثناء المسبح العمومي القريب من ملعب الأب فرج من عمليات التأهيل والتجهيز، التي شملت أغلب المسابح الأخرى بالمدينة.

ويستهل المستشار تغريدته بالتنبيه إلى أن هدفه “ليس التحريض ولا زرع الفتنة”، بل المطالبة بالعدالة والإنصاف في توزيع الخدمات العمومية. هذه الصيغة تؤشر على شعور بتراكم الغبن، ومحاولة لتفادي تأويل المطلب الشعبي كنوع من المواجهة أو التصعيد السياسي، مع التشبث بحدود المسؤولية المؤسساتية.

التغريدة طرحت سؤالا جوهريا: هل تعامل بعض أحياء المدينة كخزانات انتخابية فقط؟ هذا الطرح يعكس شعورا متزايدا لدى الساكنة بأن بعض المناطق لا ترى إلا في سياق الحملات الانتخابية، بينما تقصى من مشاريع التنمية اليومية، وهو ما يتعارض مع مبدأ العدالة المجالية الذي أقره الدستور المغربي في فصله 31، كحق من حقوق المواطنين في الاستفادة من الخدمات العمومية على قدم المساواة.

التغريدة إذن ليست مجرد انتقاد ظرفي، بل دعوة لمراجعة معايير التوزيع الترابي للبرامج الجماعية، ومحاولة لتثبيت مبدأ “الإنصاف المجالي” كمؤشر على نجاعة التدبير المحلي. كما تطرح مسؤولية على عاتق الجماعة في تقديم إجابات واضحة حول هذا الاستثناء، بدل التبريرات التي تزيد من حدة الاحتقان.

وفي السياق الأوسع، تعكس هذه التدوينة حراكا داخل المجلس الجماعي نفسه، ينبه إلى خلل في التوازن التنموي ويطالب بتصحيح المسار بما يضمن إشراك كل تراب المدينة في مشاريع التنمية، لا تهميشه أو تذكره فقط يوم التصويت.

التغريدة ليست فقط نداء باسم مسبح مهمل، ولا يمكن تسطيح مضمونها أو تحويلها إلى مجرد مطلب سطحي. التغريدة، كما أوضحت، لم تكن دعوة لترقيع مسبح وفتحه بارتجال مصور، بل هي صرخة أعمق ضد منطق التمييز والتدبير غير المتوازن داخل المدينة.بل هي صرخة باسم ساكنة أُهملت، ورسالة واضحة بأن التنمية لا تبنى بالانتقائية، بل بالعدالةالمجالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *