لا حديث اليوم في مدينة آسفي، إلا عن مشكل الانقطاع الماء الشروب في الصنابير المنزلية، بالأحياء الجنوبية، وفي أوقات الذروة، وبدون سابق إخبار.
آسفي تايمز بدورها تستقبل كما هاما من الاتصالات والتساؤلات من المواطنين، لمعرفة الأسباب والمبررات المقنعة ، والتي تدفع الى قطع المياه بدون إخبار، في إخلال واضح بالعلاقة التعاقدية التي تربط الشركة الجهوية متعددة التخصصات مراكش آسفي بالمستهلكين، هذا ناهيك عن ضعف صبيب المياه الصالحة للشرب في المباني والتي لا تصل الى الأدوار العلوية للمنازل، ولا تسعف في ملء الاحتياجات المنزلية منها في الوقت المحدد.
وانضاف عبئ شح المياه الى ساكنة مدينة آسفي الذي يقض مضجعهم، الى جانب الحرارة الاستثنائية التي تسود المنطقة، أمام غياب بدائل للحصول على المياه الكافية، وتكريس واقع جديد يتجلى في تكدس المواطنين أمام “السقايات” الخاصة التي شيدها المحسنون.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمطالبات بكشف السلطات لحقيقة ما يجري؛ حيث عبر عدد من النشطاء عن عدم اقتناعهم ، بالنظر للأموال والمشاريع التي أنجزت لتأمين الماء الشروب للساكنة خلال السنوات القليلة الماضية، وما رافقها من تطبيل وتأكيد على أن المدينة ستحقق اكتفاءها الذاتي من الاحتياطي المائي الموجه للشرب خلال سنوات طويلة قادمة.
وبالعودة الى الحسابات والصفحات الآسفية على مواقع التواصل الإجتماعي اليوم، فلا تخلو تدوينة أو تعليق من توجيه السخط واللوم للقائمين على قطاع الماء والمتدخلين فيه بالإقليم و الجهة، أمام صمتهم المطبق حول الأزمة، وعدم خروجهم للإعلام لشرح الوضعية المائية المحلية وتحسيس الناس بالإجراءات الواجب اتخاذها للتقليل من الأضرار الجانبية للجفاف.
وعلق أحد النشطاء الملقب بالمزرعة “انقطاع الماء الصالح للشرب بكل الأحياء الجنوبية من ساعة الفجر الى حدود كتابة هاته الاسطر ، دون سابق انذار او بلاغ من الشركة الجهوية المسؤولة عن الماء ،نسائل الجهة المعنية هل سيستمر انقطاع الماء ام فقط خلال هذا اليوم لكي نقوم بالاحتياطات اللازمة.
سؤال المطروح ما الذي اصاب ساكنة المسفيوية لا تشغيل لا تطبيب لا إنارة لا طرقات لا حدائق زيدينها بغلاء فواتير الماء والكهرباء
كلشي ساكت “.
الشركة الجهوية متعددة التخصصات مراكش آسفي، يبدو أنها نسيت أن تتفقد صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك ، ولم تكلف نفسها عناء نشر توضيح أو إخبار أو حتى تحسيس بترشيد المياه، تماشيا مع خطة وتدابير الوزارة الوصية على القطاع في مواجهة “الطوارئ المائية” التي تشهدها بلادنا. خاصة وأن الأزمة الحالية سبقتها احتجاجات أخرى من طرف المستهلكين بخصوص جودة مياه الصنابير، والتي يشتكي كثير من المواطنين من تغير لونها أحيانا.

