تغريذة محمد لغروس مدير موقع “العمق”عقب زيارته الخامسة لمدينة آسفي، يجب أن تتصدر الصحف المحلية والمواقع الإخبارية، وتناقش فى الندوات واللقاءات وتخرج عنها توصيات ومقترحات ليتضمنها برنامج عمل الجماعة، لا أن يتم الانتفاض ومحاولة إغراق السمكة في الماء، وتحوير النقاش الحقيقي حول “الحقيقة المرة أن آسفي صار بعد تاريخ عريق فيلاج كبير”.
تغريذة محمد لغروس، درس أخلاقي للصحافة والإعلام المحلي يستأهل توقفا، احتراما، وتبينا لمغزى عباراته البليغة فى توصيف حالة آسفي المدينة التى أصابها التلف والاهتراء، فهو لم يتهكم على السكان ولم يذكر الساكنة بشر، كما أنه لم يفند أو يسقط عن المدينة تاريخها العريق ومكانتها الاقتصادية، بل لفت الانتباه لما عليه المدينة، وحط أصبعه على الجرح، لدى كان على الجميع أن يتساءل عن ما الذي رآه لغروس ليصف آسفي ب”فيلاج كبير”؟ ولأن هناك من يستفيد من الوضع ولا يهمه وضع المدينة بل هو جزء أساسي من الفساد، ولأن حظه كان جذارية أو تربية للحمام أو تنشيطا أو مجسما بثلاث أكياس من الإسمنت، فهو على استعداد أن يخرج عن الموضوع، ويسقط الطائرة بالحديقة فهو لا يعرف من المقرر إلا وصفا لها.
لقد تجاوز البعض المدى فى تغطية الواقع المرير للمدينة،رغم أنها صفراء فاقع لونها، بحثا عن التمويه، حالة لهاث عندهم بلغت حد التهافت (على التغني بماض سحيق) فى بث مزاعم تصلح لحياكة جلباب يشبه جلباب أجدادنا لكن ليس بمقاساتنا، ولا بجودة تاريخنا، وحاولوا تحريف مسار الحقيقة المرة التي نعيشها، ( مدينة مليئة بالعربات المجرورة، والحفر، والأزبال، الكلاب الضالة بنوعيها، وأضواء أكثر رومنسية من أنوار الشموع، مساحات صفراء..وحتى مدخل المدينة ما إن تطل على المدينة حتى تحس باهتزاز يجعله في هلع وخوف وما إن تجتازه حتى تسقط في حفرة فيعيش الهلع معك زمن الزيارة) ما الإسم الذي يمكنك أن تنعته بها؟
لحشد الرأى العام خلف سفاسف وهوامش السب والشتم للغروس، لإرباك المشهد تماما، ورسم صورة سوداوية للمجتمع الآسفي عن تغريذة، هو من تلك الكائنات الفيسبوكية المستفيدة من الوضع، والتي حصلت على دريهمات وأهم إنجازها، الحمام “الخلوي” والمجسم “الشوهة” والجداريات “المشبوهة” ونحن على علم كيف تم ذلك ومن استفاذ لكننا نستحيي قليلا، وهي الكائنات نفسها التي تعتقد جزما أنها قادرة على قيادة الرأي العام، وتمويهه بأوهام والخطاب الانفعالي، لمنع أي شخص أراد نقل معاناة سكان هاته المدينة التي تخلفت عن الركب تماما ولا يظهر أنها ستلحق به، ومن بين المنتخبين من يجعل من استشارته وسيلة للحصول على امتيازات، واستحضر هنا نقل بعض المواقع الإعلامية مداخلة جاءت خارج سياق الدورة، وكانت تستهدف المكتب الشريف للفوسفاط، وعند السؤال علمنا أن التنشيط والذكاء الاجتماعي مبتغاها!! فبالله عليكم هل بمثلهم نلحق الركب؟.
تغريذة “محمد لغروس” لا تحتاج إلى ترجمة، لمن ألقى السمع للرسالة، وهو شاهد عيان على ما وجد، و هناك اجتراء يصل إلى حد الافتراء على واقع المدينة من أناس ينسبون أنفسهم إليها قصرا، فيما المختصر المفيد هو ما قاله “محمد لغروس” مدير جريدة العمق.
هذا نصها : “فالحقيقة لم أجد أي معنى لتجسيد رأس أفعى الكبرى
في مهبط راس اللفعى ب”كورنيش” سيدي بوزيد ب”مدينة””، آسفي أو الفيلاج الكبير، لا هي من ثقافتنا ولا حاضرة المحيط آسفي، ولا هي ذات بعد جمالي…عييت نقلب الزوايا فلم أجد غير اللامعنى والبشاعة، المهم ردو لبال أعبدة ليكون شي حد كيعبدها ![]()
بالنسبة للذين لم يعجبهم وصف آسفي حاضرة المحيط ب “الفيلاج الكبير”، بالتأكيد الذي حركني هو الغيرة عليها وأنا الذي أزوروها باستمرار وهذه المرة الخامسة.. ما آلمني في آسفي الجملية هو اهتراء البنية التحتية هو الأزبال والميكا والروائح التي آذت وتؤدي الزوار من سوق خانز إلى شعبة الفخارين حيث الروائح تلوث ذلك الجمال وما تبدعه وتستورده آيادي الصناع إلى الحي الصناعي وشركاته العملاقة. عجبت أن من المهاجمين من يزعمون أنهم صحافيون ؟؟؟ أليس دور الصحفي هو فضح الاختلالات والمسؤولين عن تهميش المدينة ، وأن الخبر هو القطار الذي لم يصل في وقته. أعرف حفرة معيبة بأحد الأحياء منذ 2005 وما تزال مكانها وغيرها من الصور غير المشرفة. طبعا آسفي حاضرة المحيط وتاريخ من المقاومة وأنجبت كبار وعظماء… لكن هل حال المدينة اليوم يشرف هذا التاريخ؟؟؟ وهل الفتى من يقول كان أبي أم ها أنا ذا؟ وها أنتم سببتم وشتتمتم وعبر بعضكم عن مستواه فهل ذلك سيغير من الواقع المرير شيء؟؟؟طبعا أرحب بكل نقاش فيه الجدية والاحترام والمسؤولية وكل التعليقات التي تندرج في هذا الإطار رحبت بها وجمجمت لها رغم قسوتها، لكن السب والقذف فالتعليقات أو ما وصلني في الخاص وهو كله مسجل ومصور، فأعتقد أن ذلك الأسلوب والمستوى المنحط ليس من طينة أفاضل آسفي ولا من أخلاق المحترمين.طيب هل هذا الهجوم سيمنعني من كتابة ما يعجبني وما لا يعجب أكيد لا وإلا نغادر الصحافة ونمشي نقلب على حرفة أخرى.كل الذين توصلوا وناقشو وعبروا باختلاف وأدب بالفعل لقد جسدو معنى آسفي حاضرة المحيط أما القلة والباقية فقد عبرو عن وجه آخر قبيح وكل إناء بما فيه ينضح.السهام ينبغي أن توجه للفاسدين والمستهترين بحقوق المغاربة والمسفيويين لا إلى من يسير للفساد أو يفضحه.ستظل آسفي مدينة جميلة بسردينها وشوايتها ومختلف مناظرها الجميلة بسدي بوزيد ولبلاطو والفخار وغيرها من الثروات سواء التي تستفيدون منها أو التي تشاهدونها تمر بجانبكم فقط، لكن قطعا عندما تقع العين على ما لا يسر فكذلك سيكتب عنه ويقال.”

