أخبار الإقليم

العدالة والتنمية بآسفي يراهن على أبنائه.. لائحة من رحم التنظيم بعيدا عن أعيان الانتخابات

قراءة لائحة مرشحي حزب العدالة والتنمية بدائرة آسفي تكشف عن اختيار سياسي وتنظيمي يستحق التوقف عنده، الحزب اختار أن يدخل الاستحقاق بأبنائه، وبأسماء تدرجت داخل هياكله، بدل طرق أبواب أعيان الانتخابات أو استقطاب وجوه لا تربطها بالتنظيم سوى حسابات الظرف الانتخابي.

وضع الدكتور رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة للحزب، على رأس اللائحة يمنحها ثقلا سياسيا، فيما يعكس حضور حسن عديلي، عضو المجلس الوطني، وشكيب بوكام، عضو المجلس الوطني والكاتب المحلي للحزب بآسفي، رغبة واضحة في الدفع بقيادات تتحمل مسؤوليتها مباشرة أمام الناخبين.

ويتعزز هذا الاختيار بحضور أبورقية هشام، نائب الكاتب المحلي للحزب بسبت جزولة، ومحمد العيشي، عضو المكتب الإقليمي، ورشيد هانيم، الكاتب المحلي للحزب بجمعة اسحيم، بما يمنح اللائحة امتدادا تنظيميا وترابيا ولا يجعلها حبيسة مدينة آسفي وحدها.

ما يحسب لهذه الاختيارات أنها تقدم للناخب أسماء خرجت من رحم التنظيم، تعرف الحزب ويعرفها مناضلوه، ويمكن بالتالي مساءلتها سياسيا عن مواقفها ومسارها. فلا وجود، على الأقل في تركيبة اللائحة المعلنة، لاسم جرى استقدامه في اللحظات الأخيرة فقط لأنه يملك المال أو النفوذ أو خزانا انتخابيا جاهزا.

العدالة والتنمية يعرف آسفي، وآسفي تعرف العدالة والتنمية، لكن العلاقة بين الطرفين مرت بتحولات كثيرة. لذلك فإن المعركة بالنسبة للحزب لن تكون فقط مع منافسيه، بل مع ذاكرة الناخب، ومع نسبة المشاركة، ومع قدرته على إعادة تعبئة فئات كانت في وقت سابق جزء من خزانه الانتخابي.

قد يختلف الناخب مع العدالة والتنمية، وقد يصوت له أو ضده، لكن الاختيار التنظيمي لهذه اللائحة يستحق الإشادة من زاوية احترام العمل الحزبي نفسه. فالأحزاب القوية لا تبنى باستعارة المرشحين ليلة الانتخابات، وإنما بصناعة الأطر ومنحها فرصة الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

ويبقى الحكم في النهاية للناخب الآسفي، لكن العدالة والتنمية حسم اختياره مبكرا: الرهان على أبناء التنظيم بدل أعيان المواسم الانتخابية.