نواب الرئيس بآسفي.. أسماء حاضرة ببطاقة الهوية وغائبة بالفعل السياسي

تشكيلة المجلس البلدي بآسفي تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا على مستوى نواب الرئيس. فالأسماء التي تتربع على هذه المناصب ليست نتاج تجربة سياسية أو مسار نضالي، بل هي في الغالب امتداد عائلي لأباطرة تاريخيين في الانتخابات، ورثوا النفوذ كما يورث العقار، دون أن يضيفوا شيئا إلى المشهد.

نواب الرئيس في آسفي اليوم أشبه بـ”تمثيليات ورقية”، حضورهم كشخوص لا يتعدى صورا في محاضر الجلسات، أما على أرض الواقع فغيابهم صارخ. لا يعرف لهم موقف، ولا يلمس المواطن أي أثر لوجودهم. هم هناك فقط لملء مقاعد شاغرة ولضمان توازنات عائلية وسياسية، لا أكثر.

المفارقة أن هؤلاء النواب، الذين من المفترض أن يشكلوا قيمة مضافة للرئيس ويساهموا في صياغة القرار المحلي، تحولوا إلى أشباح سياسية، غابوا عن الأنظار وتركوا الساكنة تواجه مشاكلها اليومية دون صوت أو سند.

النتيجة أن المجلس البلدي بآسفي يبدو اليوم وكأنه محكوم برئيس شبه وحيد، في غياب سند سياسي حقيقي من فريقه، مما يضعف الأداء الجماعي ويكشف عن خلل عميق في آليات إنتاج النخب المحلية.

إن استمرار هذه الوضعية لا يعكس فقط ضعف المجلس الحالي، بل يكرس صورة مأساوية عن الديمقراطية التمثيلية بآسفي: مقاعد تشغل بالوراثة لا بالكفاءة، وأدوار تمارَس بالغياب لا بالحضور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *