تعليم

شبهة التزوير في المحاضر والتلاعب في النقط تلاحق شعبة الدراسات العربية بكلية متعددة التخصصات بآسفي

كشفت شكاية بعث بها المرصد المغربي لحقوق الانسان والدفاع عن الحريات لرئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، عن وجود شبهة التزوير في المحاضر والتلاعب في النقط.
تظهر الشكاية التي كان موضوعها ملتمس فتح تحقيق حول شبهة التلاعب في النقط والتزوير في المحاضر بكلية متعددة التخصصات آسفي، أن طالبا كان قد استوفى جميع الوحدات، وذلك حسب ما تم الاعلان عنه في المكان المخصص للإعلان عن نتائج الامتحانات، قبل أن يتفاجأ بأن مصلحة الشؤون الطلابية تطالبه بضرورة الالتقاء برئيس شعبة الدراسات العربية، ليدخل بعد ذلك الطالب في دوامة انتهت بلقاء جمع كل من عميد الكلية ونائبه ورئيس الشعبة وأستاذين، تم التداول خلاله حول وجود خطأ في أخذ المعطيات، وأن الأمر لا يمكن تصحيحه أو الأخذ به، وما على الطالب إلا أن يعيد الوحدة التي تضمنت خطأ، وقد قبل الطالب موضوع الملف بالاقتراح في غياب حسب ما قيل له بوجود حل غيره، ورغم أن الطالب عاد ليستوفي جميع الوحدات وجد نفسه للمرة الثانية على التوالي يتم تزوير المحاضر التي تم الاعلان عنها، والتلاعب فيها بتغيير نقطة غياب مبرر لنقطة غياب غير مبرر.

وتابعت الشكاية، أن المرصد يواجه اليوم واقعة خطيرة جدا، تتمثل في جعل السلطة التقديرية للأستاذ آلية لتصفية الحسابات، وهو ما يطالب بفتح تحقيق حوله، إذ أن الأمر لا ينحصر في ملف الطالب نفسه، بل الأمر يصل لمستوى شبهة التزوير في المحاضر والتلاعب في النقط، وأن التحقيق يمكن أن يكشف عن تزوير في ملفات طلبة هم اليوم يهيؤون لاجتياز الدكتوراه، وما يثير الاهتمام هو أنه يمكن أن يكون لتغير البنية الإدارية للعمادة ومصلحة الشؤؤن الطلابية قد تم استغلاله بشكل سيئ، ولعل العودة لمسلك الماستر الذي لم يدم سنة واحدة قبل حدفه من كلية متعددة التخصصات بآسفي، و لم يدرسوا الطلبة سنتي الماستر وحصلوا على الشواهد ستجدون اختلالات كانت دافعا لحدفه، وقد كانت هناك مجموعة من التجاوزات لم يستصغها الطلبة، وهو ما جعل شعبة الدراسات العربية تتراجع في نسبة عدد الطلبة الراغبين فيها، ففي السنة الأولي للكلية كانت عدد التسجيلات تتجاوز 400 طالب لتتراجع وبعد التوسع العمراني وتعدد الروافد، لمائة طالب على الأكثر، ولعل الأرقام كفيلة بأن هناك شيئ ما يجرى بهاته الشعبة، ويستوجب التحقيق والبحث فيه.

وبخصوص الهدف من الشكاية، يؤكد المرصد أن الإيمان ببناء الإنسان أولا، والدفاع عن حقوقه ثانيا هي الأساس ، ومنهج المرصد القاضي بتغيير السلوكات المشينة والتي تضر بمصلحة المواطن والوطن على حد سواء ثالثا، وهو ما يتوخاها المرصد من رئيس جامعة القاضي عياض، مؤكدا على ثقته التامة والجامعة تقوم بمشاورات جهوية لتطويرالجامعة المغربية، أنه لا يمكن لأي قطاع أن يرتقي فوق مستوى العاملين فيه، وهنا يتابع المرصد أنه لا يسعه سوى القول أن المشاورات لا يمكن لها النجاح في مثل هاته البيئة التي تشهد سلوكات معزولة تسيئ لصمعة المؤسسة.
وطالب المرصد بالضرب بيد من حديد على كل من أراد ذلك،حتى لا يخالج أولياء الطلبة خوفا فيما يمكن أن يحدث لأبنائهم مع عدم وجود تريتيبا للمسؤوليات، وإعطاء العناية اللازمة لشكاياتهم وما يتعرضون له من ظلم في هاته الشعبة.