إلغاء ندوة صحفية حول تفويت مخيم آسفي دون إخبار الصحافة يفتح الباب أمام التساؤلات

في خطوة مفاجئة وغير مبررة، تم إلغاء ندوة صحفية كان من المقرر انعقادها بمدينة آسفي، يوم أمس، دون أي إشعار مسبق للمنابر الإعلامية التي توصلت في وقت سابق بدعوات شفهية أو غير رسمية لحضورها. الندوة كانت مخصصة لتسليط الضوء على ما يعتقد أنه محاولة تفويت مخيم آسفي البلدي لمستثمرين أجانب من دولة البرتغال، وهي القضية التي بدأت تثير جدلا متصاعدا وسط المجتمع المدني والمهتمين بالشأن المحلي.

مصادر من داخل اللجنة التحضيرية أفادت أن قرار الإلغاء جاء “في آخر لحظة”، دون توجيه أي بلاغ أو توضيح رسمي للإعلام، وهو ما اعتبره مهنيون نوعا من التعتيم المتعمد، خاصة أن الموضوع يتعلق بملك عمومي حساس، له رمزيته الاجتماعية، وتاريخه التربوي الممتد لعقود.

ورجحت مصادر متطابقة أن يكون الإلغاء نتيجة ضغوط “جهات نافذة”، حاولت ثني المنظمين عن فتح الملف أمام الرأي العام، في محاولة لتفادي كشف معطيات محرجة حول صيغ “التفاوض” مع مستثمرين أجانب، دون المرور عبر المساطر القانونية المعتمدة أو التشاور مع الفاعلين المحليين والمنتخبين.

يشار إلى أن المخيم البلدي لآسفي ظل لسنوات طويلة فضاء تربويا وترفيهيا، تستفيد منه الجمعيات والمؤسسات التعليمية خلال العطل الصيفية، وهو ما جعل أي محاولة لتفويته لمصالح تجارية خاصة، تقابل برفض واسع من المجتمع المدني، الذي يعتبره آخر متنفس للطفولة والشباب بالمدينة.

غياب التوضيحات الرسمية والغموض الذي يلف الملف، يفتح الباب واسعا أمام التأويلات، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مصير عدد من المرافق العمومية في المدينة، ومدى صيانتها من منطق “الاستثمار العشوائي” أو “التفويت غير القانوني”.

ودعا عدد من النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة فتح تحقيق إداري وإعلامي في الموضوع، مطالبين الجهات المنتخبة والإدارية بكشف كل تفاصيل المشروع، إن وجد، وضمان إشراك المجتمع في كل القرارات ذات الصلة بالمصلحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *