آسفي.. هدم مقهى “لندن” يعيد إلى الواجهة مقهى “الياسمين” التي استنبتث بحديقة عمومية.. ومطالب بالتحقيق في عملية تفويت البقعة الأرضية

شكل “كيوسك” مقهى لندن، التي كان يستغلها صاحب خمارة ومستشار بجماعة حد احرارة وبرلماني سابق، ويشغل ما يقارب المائتي متر مربع، موضوع عدة شكايات من المواطنين واحتجاجات وقرارا للهدم مند 2014، إلى أن عقد العزم السيد عامل إقليم آسفي الحسين شينان على الاستجابة بكل جرأة لهاته الآهات، ويعطي أوامره بتنفيد عملية الهدم التي تابعها العديد من المواطنين و رجال الإعلام وخلفت ارتياحا لدى الساكنة.

العملية جاءت في إطار حملة تحرير الملك العمومي التي تقوم بها السلطات المحلية بآسفي مند أشهر شملت أسواق عشوائية، إلى أن وصل الدور على مقهى لندن، حيث قامت السلطات المحلية فجر الجمعة 2 أبريل 2021، بهدم المقهى الحاجبة لواجهة قصر البحر.


مظاهر الفوضى التي اكتسحت أحياء آسفي وحدائقها ومساحاتها العمومية مند زمان، جعلت السكان يتساءلون عن دور السلطات المنتخبة والأمنية في إنقاذ المنطقة من براثن الفوضى التي تهدد معالمها وتشوه صورتها لدى زوار المدينة من مغاربة وأجانب، إلى أن تابع المواطن عملية الهدم بارتياح كبير وبطمع كبير في تعميم العملية ، لتشمل مقاهي ومحلات ومخازن استنبتث بأملاك عمومية، وصارت عناوين للفوضى والتسيب.

الخطوة التي أقدمت عليها السلطات المحلية بآسفي، تعد لبنة أولى لمخطط استعجالي من شأنه أن يصحح الاختلالات التي تعيش على وقعها حاضرة المحيط، ويقوم بنشر ثقافة المدينة والسلوك الحضاري والتعايش واحترام الآخر وتحسين مستوى عيش الأفراد والجماعات، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه للنهوض بآسفي، حتى يتم تصحيح الصورة السوداوية التي كونها السكان عن مدينتهم.


الفوضى والتسيب التي صارت موروثا ثقافيا ليس فقط لدى المواطن البسيط الذي يحيط منزله بسور، أو يمد يديه على مساحات بمحيط محله التجاري، بل لدى النافدين منهم ، حيث أن هناك مقاهي محتلة للملك العام بشكل فاضح مازال أصحابها ينشطون في نعيم الفوضى والتسيب، مثال على ذلك مقهى « الياسمين » التي لم يتم الكشف عن مدى ملاءمة وضعيتها، مع القانون واحترامها لرخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي، وهي التي نشأت بأملاك عمومية وقلصت من المساحة الخضراء للحديقة وتوسعت لتحتل بالكامل الواجهة المطلة على الشارع الرئيسي، وحاصرت رواد الحديقة بحيز مكاني خانق، وأمام إقدام عامل الإقليم على إعادة الاعتبار لواجهة قصر البحر بشكل أعاد الثقة للمواطن بأن القانون فوق الجميع مهما علا شأنه أن نزل، جعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمواطنين وأصحاب المقاهي تزداد لديهم أطماع مشروعة والمطالبة بضرورة تعميم الحملة حتى تشمل كافة المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بجميع مناطق آسفي، وأولها التحقيق في عملية تفويت البقعة الأرضية ومدى ملاءمتها لدفر التحملات.


وأضاف المتحدثون أنفسهم «أننا نتابع حملات ضد احتلال الملك العمومي، تقودها السلطات الجماعية والأمنية بقيادة عامل الإقليم بارتياح كبير وحماسة منقطعة النظير، لكن نأمل منها أن تزيح وقائع استمرار مسلسل فوضى الترامي على الملك العمومي بمختلف أشكاله، لكي لا تكون وسيلة فقط لذر الرماد في عيون المحتجين والمستائين من تفشي ظاهرة الاحتلال، التي أضحت نقطة سوداء في آسفي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *