منذ أول اجتماع عقده عامل إقليم آسفي محمد الفطاح مع مكونات المجلس الإقليمي لآسفي، أعلن عن إحداث اللجنة التقنية الإقليمية كآلية تنسيق جديدة بين مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، في إطار إعداد وتنفيذ برامج التنمية المندمجة بالإقليم.
اللجنة، التي تم بالفعل تفعيلها رسميا، تأتي ضمن رؤية استباقية تهدف إلى توحيد الجهود التنموية وضمان الانسجام بين المشاريع المبرمجة على الصعيد المحلي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي دعا من خلالها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الارتقاء بالحكامة الترابية وتعزيز العدالة المجالية وتكامل السياسات العمومية.
وقد ضمت اللجنة في تركيبتها تمثيلية نسائية وازنة، تأكيدا على انفتاح المقاربة الجديدة على كل الكفاءات، وتكريسا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في صناعة القرار المحلي.
ويرى متتبعون أن هذا التوجه يعبر عن إرادة حقيقية في تجاوز منطق التدبير المنعزل نحو مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق والتتبع الميداني للمشاريع.
كما يؤكد أن ما تم الإعلان عنه اليوم ليس استجابة ظرفية أو رد فعل على انتقادات معينة، بل امتداد لرؤية واضحة حددت معالمها منذ تولي العامل مهامه بالإقليم.
وفي الوقت الذي يحاول فيه البعض تحويل هذا الورش إلى شماعة لتبرير إخفاقاتهم في تدبير جماعاتهم المحلية، يرى فاعلون أن ما تحقق يعكس تحولا ملموسا نحو العمل المؤسساتي الجاد، حيث تبنى التنمية على وضوح الرؤية واستمرارية العمل، لا على الخطابات العابرة.

