زحف إسمنتي بآسفي يثير قلق الفعاليات الجمعوية والحقوقية
تحذيرات من تغييب المساحات الخضراء والمرافق العمومية وسط اتهامات للوبيات العقار بالتغول

دقت فعاليات جمعوية وحقوقية ناقوس الخطر بشأن التوسع العمراني غير المنظم الذي تعرفه منطقة آسفي، محذرة من “الزحف الإسمنتي” الذي حول المنطقة إلى غابة من الخرسانة، على حساب الفضاءات الخضراء والمرافق العمومية الأساسية.
وطالبت هذه الفعاليات بفتح تحقيق عاجل في ملفات عدد من التجزئات السكنية التي رخص لها ، رغم أن أصحابها لم يلتزموا بالضوابط القانونية المتعلقة بتوفير المساحات الخضراء والمرافق الاجتماعية مثل المدارس العمومية، والمساجد، ومراكز التسوق، وفضاءات الترفيه. كما لفتت الانتباه إلى غياب احترام المعايير الدولية التي تحدد حدا أدنى يتراوح بين 10 و15 مترا مربعا من المساحات الخضراء لكل مواطن.
وأشارت ذات المصادر إلى أن لوبيات العقار تمكنت خلال السنوات الأخيرة من فرض منطقها، محولة آسفي إلى كتلة إسمنتية، ما تسبب في تردي جودة الحياة داخل الأحياء السكنية الجديدة ” شرق آسفي” ، حيث يشتكي السكان من غياب فضاءات التنفس وانتشار الباعة المتجولين الذين يحتلون الملك العمومي.
كما تعرف المشاريع العقارية بالمنطقة جملة من النواقص التي أدخلت الساكنة في مأزق حقيقي، بعد تغييب فضاءات القرب والملاعب والمساحات الخضراء من تصاميم هذه المشاريع، وسط تواطؤ صامت من الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي، والتي ما زالت ترخص لإقامات سكنية دون توفير المرافق العمومية المرافقة.




