آسفي.. تهافت غير مسبوق للركوب على صهوة لوائح الفساد

لا شيء يسترعي الانتباه في الانتخابات القادمة بآسفي  ، ما سنشاهده هو لوائح مزيفة من أساسها، تقاسمت فيها الوجوه المراتب كأداة للتمويه، عزوف الناخبين كآخر سلاح بين أيديهم للاحتجاج على لعبة يسخر فيها من ذكائهم ومن كرامتهم، بغض النظر عن التعدي على إرادتهم، مع أننا لا نؤمن بهذا السلاح لأنه سهم سيئ ودائما يكون في صدر المواطن.

كل هذا متوقعا وسيجري حسب السيناريو المبتذل الذي أصبح سمة من سمات الانتخابات بآسفي، ولم يعد فيه ما يفاجؤنا أو نتعلم منه. فأغلب المرشحين خاضوا معركة الوزيعة الحقيقية قبل تشكيل اللوائح وتوجه أول آسفي لصندوق الاقتراع، فهم اليوم يقاتلوا لتوجد أسماؤهم في لوائح قابلة للفوز، وبعضهم دفع كثيرا للحصول على تزكية انتخابية مضمونة، وغيرهم كثير غير ولاءه منتقلا من حزب لآخر، وأغلب اللوائح ووكلاءها هم في الأصل بيادق، فالفساد يسعى لملأ الفراغات بلوائح وقطع الطريق عن الأحرار، وفي نفس الوقت هي استراتيجية وفق القاسم الانتخابي، ومن المرتقب أن يجتاح التافهون المجالس المنتخبة كما اجتاحوا مواقع التواصل الاجتماعي فهذا حقا زمنهم.

ثمة ظاهرة بالغة الأهمية وراء كل هذا الابتذال، هي طبيعة المتنافسين على مقاعد البرلمان ومجلس المستشارين والمجالس المنتخبة. هؤلاء الناس لهم تاريخ انتخابي بآسفي سيئ للغاية، ولهم أرشيف داخل دوالب المسؤوليات السياسية بدون أدنى نتائج تذكر، هم رؤوس محليا، ذيول مركزيا، هم من شكلوا الحلقة  الأساس من سلسلة الفاعلين الفاسدين المفسدين بآسفي، هذا الجيل من الكائنات الانتخابية الذي نراه اليوم يتسارع من أجل المقدمة، إذا لم تكن هاته آخر ولايته فإن إمكانيات نهوض آسفي مستقبلا ستصبح شبه معدومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى