تسير انتخابات الغرف المهنية 2021 ، في صمت ودون ضجيج بآسفي، حيث غابت الحرارة السياسية المعهودة في مثل هذه الاستحقاقات، وهو ما يؤكد التخوفات من عزوف الناخبين عن اقتراع 6 غشت 2021.
هذا العزوف ناتج عن فقدان الثقة لدى المواطنين عامة والناخبين بالخصوص من جهة، وفترة فصل الصيف من جهة أخرى، بالإظافة إلى تكرار نفس الشعارات الانتخابية التي اعتاد عليها الناخبون.
وتعاني الأحزاب المشاركة في انتخابات الغرف المهنية بآسفي، مشاكل بالجملة في مقدمتها عدم وجود وجوه جديدة لتحمل المسؤولية، حيث اعتمدت على الوجوه القديمة أو المستهلكة التي ملها الناخبون، لأنها لم تقدم شيئا يذكر خلال تحملها المسؤولية طيلة الولايات الماضية.
ويخشى الناخب بآسفي، من تكرار سيناريو 2009 و 2015 ، والتي أعطت أشخاصا يغيب عن معظمهم الحس بالمسؤولية، ويفتقدوم للمواطنة الحقة، وبالتالي تغيب عنهم الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي أو الغرف المهنية.
ورغم أن الغرف المهنية تعتبر فقط مؤسسات استشارية، ولا حق لها في اتخاذ قرارات تهم القطاعات التي تمثلها، فالانتخابات لهذه الغرف تعرف صرف أموال طائلة من طرف بعض الناخبين، ليس الهدف هو الفوز برئاسة هذه الغرف، بل أنهم يعتبرون هذه الغرف قنطرة للوصول إلى قبة مجلس المستشارين، ومآرب أخرى يعرفها أهل الميدان أهمها أنها مؤشر عن مدى وعي فئة من الناخبين والتي تصوت للمرة الثانية بعد الغرف على المجالس والتشريعية، وهم من يقلبون الكفة بوعيهم أو بعدمه.
صحيح أن المرشحين غالبا يكونون فاقدي الثقة، ولا يحظون باحترام الناخبين، وهذا طبعا مسؤولية الأحزاب، لكن ذلك لا يعفينا من اختيار الأصح، بغض النظر علن الانتماء السياسي، على الأقل لوضع حد لهيمنة المفسدين، الذين عاتوا فسادا داخل الغرف والجماعات الترابية، وكونوا ثروات كبيرة على أنقاض المقهورين والضعفاء، والذين يجدون في هذا العزوف ضالتهم المنشودة، لأن غالبيتهم يعتمدون أسلوب شراء الذمم، خصوصا داخل الأوساط الفقيرة والهشة.
يأمل الناخب بمدينة آسفي أن تكون نتائج انتخابات الغرف المهنية ليوم 6 غشت 2021 مخيبة لآمال المفسدين، للقطع مع ماض أليم عاشه « الآسفي » منذ عقود عدة.
