بين مجهودات ميدانية وتخوفات شعبية… أشباح Safi Environnement تلاحق شركة SOS

في آسفي، يشهد قطاع النظافة مرحلة انتقالية حساسة بين شركتي التدبير المفوض، بعد انتهاء عقد شركة Safi Environnement وبداية إشراف شركة SOS على جمع النفايات وتدبير الملف مؤقتا، في انتظار إبرام عقد جديد.
هذه المرحلة لا تخلو من الصعوبات، إذ تتطلب تضافر جهود الساكنة، والمجلس الجماعي، ولجنة التتبع، إلى جانب الشركة المدبرة حاليا، لتجاوز التحديات التي أفرزها الانتقال، خصوصا مع تراكم الأزبال في بعض الأحياء وظهور بؤر سوداء جراء الفراغ بين فترتي التدبير.

رغم المجهودات الميدانية المكثفة التي تبذلها الأطراف المعنية، يبقى التخوف الأكبر الذي يتردد بين المواطنين هو عودة نفس الطاقم الإداري الذي كان يشرف على شركة Safi Environnement إلى مواقع المسؤولية داخل شركة SOS.
هذا المعطى يثير تساؤلات مشروعة:
كيف يمكن لإدارة وجهت إليها انتقادات سابقة بسبب فشلها في ضبط وتجويد خدمات النظافة أن تعود لتدبير نفس القطاع ولكن تحت يافطة جديدة؟
أليس استمرار نفس العقليات ونفس أسلوب العمل تهديدا لإمكانية تحقيق التغيير الفعلي الذي ينتظره المواطنون؟

المرحلة الانتقالية تمثل فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي لقطاع النظافة في آسفي، لكن نجاحها يبقى رهينا بقدرة الأطراف المسؤولة على تجديد الدماء، وإرساء آليات مراقبة فعالة، والقطع مع أسباب الفشل السابقة، بدل إعادة تدوير نفس الوجوه التي أضعفت الثقة في المنظومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *