لوحظ خلال اليومين الأخيرين أن شوارع مدينة آسفي تعج بالحمقى والمرضى النفسانيين والمشردين ومن مختلف الأعمار ذكورا وإناثا، بعد أن تخلصت منهم مدن مجاورة وقامت سلطاتها بنقلهم وتهجيرهم قسرا إلى آسفي.
قام ” مجهولين ” مؤخرا بحافلاتهم بإغراق مدينة آسفي، بالعديد من الحمقى والمرضى النفسانيين والمشردين بعد أن تخلصت منهم مدن مجاورة تتهيأ لاستقبال السياح، بعد أن قامت جهات معينة بالتخلص منهم بهذه الطريقة الوحشية واللانسانية والحاطة من كرامة الإنسان بدل توفير ملاجئ ومراكز لايوائهم والاعتناء بهم. لتغرق شوارع مدينة آسفي بالعشرات منهم بمختلف الأعمار، وبعد أن كان وجودهم ظاهرة مألوفة وسط السكان في السابق، تغير كل شيء بسبب وجود حالات من الحمقى تتعامل بشكل عنيف مع المارة.
وقد تلقى موقع آسفي تايمز العديد من شكايات المواطنين الذين لم يعد لهم السماح لأطفالهم اللعب خارج المنزل بعد انتهاء الدراسة وتخفيف إجراءات الاحترازية، في محاولة للترويح على أنفسهم وتجاوز الضغوط النفسية التي عاشوها شهورا.
وقد قامت « آسفي تايمز » بجولة لمعاينة الأماكن والشوارع التي حددها المتصلون بالجريدة، لتفاجأ الجريدة بحقيقة الوضع كما تم الحديث عنه، وهو حجم المعاناة مع جحافل من الحمقى يملؤون كل الشوارع والساحات وهم يتجولون فرادى وبهندامات متسخة وأسمال بالية رثة وهم يسألون أصحاب المطاعم كسرة خبز يسدون بها جوعهم، وأحيانا بعنف وكلام ساقط، حتى أضحت المدينة تشبه الى حد ما المكان الشهير للمختلين ” بويا عمر ” .
إن إغراق مدينة أولاد التايمة بجحافل المشردين والمرضى النفسانيين بات أسوأ ظاهرة لم تستطع السلطات وضع حد لها أو الحد من نزيفها، خصوصا وجود حالات من المرضى تشكل خطرا، والخوف كل الخوف أن تتكرر تلك الواقعة المفجعة التي شهدتها مدينة الدار البيضاء مؤخرا والمتعلقة بدبح مختل عقلي لفتاة صغيرة أمام منزل دويها وهي تلعب مع أقرانها، لدى على السلطات المحلية العمل على تفعيل اجراءات نقل هؤلاء المرضى الى أماكن العلاح والعناية أو ترحيلهم إلى مدنهم، فالمواثيق الدولية ومعها قوانين البلد تمنع وجود هؤلاء بالشوارع عوض المستشفيات المختصة.
