ضعف الخدمات الصحية بمستشفى محمد الخامس بآسفي من المسؤول؟

الوضع المأساوي الذي يوجد عليه مستشفى محمد الخامس بآسفي المصنف اعتباطيا على أنه إقليمي،  وضع مزري كارثي بمشاكل وإكراهات تراكمت حتى تردت الخدمات فيه، انطلاقا من موارده البشرية، انتهاء بالمعدات الموجودة التي لا تعمل.

حين يظل المريض يتجرع مرارة الوضع وهو يلجأ إلى مستشفى يظن بأنه سيقدم له العلاج ليجد نفسه أمام مستشفى توقفت به مجموعة من الخدمات الصحية، كان لابد أن نحاول تحديد مكامن الخلل، لكي يسهل اصلاحها.

نبدأ بقسم العيون الجناح الذي توقفت فيه الخدمات الصحية لما يزيد عن خمس سنوات، لماذا؟ الجواب ببساطة جدا عدم توفر قطع الغيار، مما يدفع شيوخنا وكهولنا المعوزين إلى تكبد مرارة العوز وحرمان النفس من أبسط حاجياتها لإزالة الجلالة، وذلك باللجوء للقطاع الخاص بتكلفة باهضة، أما بطاقة الرميده عليه رميها في القمامة، قبل أن يدخل العيادة.

نمر على قسم الولادة حيث لخصت جل خدماته الصحية في التوليد، أما التشخيص الطبي والعمليات المرتبطة بأمراض النساء تساق فيها النساء سوقا نحو القطاع الخاص، فإن أتت إحداهن بألم في الثدي أو الرحم تحضا بعملية التوزيع، إما إلى مصحة حيث يداوم الطبيب الموزع أو مراكش إذا كانت معوزة.

قسم الأنف والحلق والحنجرة طبيب واحد ومركب جراحي مغلق، فالمريض باللوزتين لا علاج له بمستشفى محمد الخامس، عليه أن يبحث عن مكان آخر بكل بساطة.

قسم أمراض الجهاز الهضمي، منظار الجهاز الهضمي به لا يعمل، وعلى المريض نزيل المستشفى أن يأخد الرحال خارج المستشفى إلى عيادة خارجية لإجرائه، مما يفقد خلال ذلك الثقة في الخدمات الصحية ويتمم العلاج هناك، ولا حاجة له بمستشفى يسير إلى الهاوية.

قسم الأشعة، ورغم المعدات الجديدة التي قدمت إليه، والإمكانات المادية والبشرية التي وفرت له، دائم التوقف عن تقديم خدمات للمواطن ( سكانير، راديو) ليبقى السؤال هو أين الخلل؟

وإن أردنا أن نتحدث عن قسم جراحة الدماغ والعمود الفقري وقسم الإنعاش، فالمشكل أوضح من أن نشرحه هنا.

قسم المستعجلات أهم معداته بدون معدات، يشخص الطبيب مرضك ويرسلك صوب المسار الأحمر، لتتجرع مرارة الانتظار .

وضع قسم الأمراض العقلية البعيد عن الأنظار، انتحار ومحاولة انتحار في أسبوع واحد، روائح كريهة وغياب السلامة الجسدية للمرضى.

إحداث صفقات عمومية لخدمات تكميلية، في الوقت الذي يعجز فيه المستشفى على تقديم أبسط الخدمات الصحية الضرورية، ونعني هنا المظيفات أو المستقبلات، اللواتي منذ تواجدهن بالمستشفى إلى اليوم لم نصادف أهميتهن داخله.

الأمن الخاص الذين يتم تثبيت البعض منهم في أماكن وأقسام حساسة، لعدة سنوات بقسم معين مع التسيب في المهام، ولا نرى ذلك اعتباطيا وإنما غايته واضحة ولا تستحق الذكر لأنها مفهومة.

نعود أدراجنا قليلا عبر الأيام ونتساءل لما كانت الضجة أكبر من صفقة المطبخ؟ ولما ما إن عادت الصفقة إلى من يفوز بها كل مرة، حتى سكت الجميع عن جودة الأطعمة وتوافقها ودفتر التحملات، الإجابةهي سؤال في حد ذاته هل تشكل كعكة؟

أليس من العيب والعار تلك العمليات المرتبطة بتأهيل أقسام بعينها وما شابه من فضائحه بدأت بسقوط سقف إلى سقوط مقبد الباب، إن حدث هذا بمنزل أحدهم من المسؤولين، هل كان سيسكت؟ أرضية قسم الأشعة التي تتمشى فقها كما لو أنك تمشي فوق الاسفنج، جميع الترصيصات خربت.

ما مبرر تواجد عدد كبير من السماصرية والوسطاء داخل المستشفى سواء باسم الحقوق أو الإعلام أو المجتمع المدني أو السياسي أو التأثير الفيسبوكي؟  صار المستشفى كالميناء يعج بأناس ليسوا مرافقين للمرضى بل يتجولون عبر جنباته بحثا عن مريض مقهور، يزيدون من قهره، وتوهيمه بتسريع الخدمات الطبية المحتاج لها مقابل مبالغ مالية (رشوة).

كل هذا وغيره كثير، لكن الأهم هو تلك الوعود الكاذبة والأوهام التي سقناها بسذاجة، وكتبنا بشرى لسكان آسفي، سيعرف مستشفى  آسفي مركز للتشخيص شمس، سنوات من الانتظار والكذب، ونجد حينما نجد أننا هللنا بها، لذا فوقت التهليل ولى، وهاته بعض العيوب حلها بسيط، إن وجدت الإرادة الصادقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى