أخبار الإقليم

خطير.. هكذا تم اكتشاف حالة إصابة مؤكدة لفيروس كورونا المستجد بحي أناس

كشفت معطيات حصرية لآسفي تايمز، أن السيدة التي تأكدت إصابتها بفيروس كوفيد المستجد، مساء أمس الجمعة والتي تقطن بحي أناس، كانت أمها من النزيلات بقسم طب النساء، وكانت مرافقة لها، وقد زارت مستشفى محمد الخامس بعد ظهور أعراض كورونا عليها، إلا أنها توجهت مباشرة للقسم المستعجلات، وفور أن كشف عنها طبيب المستعجلات تمت إحالتها صوب فريق كوفيد.

إلى هنا الأمور عادية، لكن ما إن التحقت السيدة بفريق كوفيد المستجد اكتفي بتسجيل المعطيات الشخصية لها، وعندما كانت تهم بالانصراف رآها طبيب المستعجلات رفقة أختها وزوج أختها، فسألها هل تم أخذ عينة من أجل التحاليل المخبرية؟ فكانت الإجابة بالنفي وأنه اكتفي بأخذ معطيات شخصية لها، وأنها في طريقها للبيت، استشاط الطبيب غضبا ،وحاول فهم ما يجري، إذا كانت السيدة مرافقة لأمها نزيلة بنفس غرفة إحدى النزيلات اللواتي أتت نتائج تحليلاتهن إيجابية، وكانت الأعراض تظهر عليها، لما كان التعامل مع هاته الحالة بهذا الشكل؟ فربط الاتصال بمدير المستشفى حول النازلة، الذي تدخل على مضض ومع إصرار طبيب المستعجلات لإخضاع السيدة للتحاليل المخبرية، وهي التي أتت مساء أمس إيجابية.

هذا المشهد الذي حضره مجموعة من العاملين بالمستشفى، وقد صار حاليا حديث الجميع، يكشف عن مجموعة من النقائص الجسيمة التي جعلت مستشفى محمد الخامس بؤرة وبائية، فإلى حدود الساعة جميع الحالات التي تم تأكيد إصابتها تنتمي لها، حيث أن بالإضافة للسيدة هناك أم فتاة قد التحقت بمركز الاستشفاء بن جرير، جاءت تحاليل أمها وأختها إيجابية، ولكون قوس الزيادة لعدد الإصابات مفتوح.. يبقى السؤال لماذا؟ ألم تكن هناك وقاية؟

الزائر البسيط للمستشفى، سيعاين عدم وجود الاحتياطات اللازمة للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، فليس هناك من يطالب أو يلزم المواطن بضرورة ارتداء الكمامة الواقية طيلة مساره، وليس هناك أيضا من ينظم طابورا ويلزم المرتفق على ضرورة احترام التباعد ومسافة الأمان على الأقل أمام غرفة طبيب المستعجلات، بل التزاحم عادي كما كان الوضع قبل كورونا ( ما الغاية من صفقة فتيات الاستقبال؟) .

السلطات المحلية والصحية أصدرت العديد من القرارات، أهمها أن استئناف العمل بالمقاهي و المتاجر والمنشآت الصناعية وغيره، رهين بمدى احترامها للشروط اللازمة التي تحول دون انتشار المرض، منها توفير آلية لقياس درجة حرارة المرتفق، توفير مواد التنظيف والمعقمات له، وضع ملصقات توعوية لاحترام مسافة الأمان، ووضع علامات لذلك، لا شيئ من هذا يوجد بمسشتفى محمد الخامس بآسفي.

السيدة التي تأكدت إصابتها بفيروس كورونا المستجد مساء أمس، والتي خالطت مجيئا للمستشفى وذهابا لمنزل دويها أختها وزوج أختها ، وخالطت عائلتها بعد رحيلها، من المرتقب أن تتوسع دائرة مخالطيها، وكان من الممكن أن يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه على الأقل لو تم إخضاعها للحجر الصحي بالمستشفى، قبل أن تزيد من عدد مخالطيها المحتملين من العائلة والأقارب، ولو أن المستشفى يوفر جميع شروط الوقاية اللازمة، من إلزام المرتفق لوضع الكمامة، واحترامه للتباعد ومسافة الأمان، وتوفير منظفات ومعقمات له، ما كان دخول السيدة لقسم المستعجلات مع انعدام ذلك سيترك في نفوسنا توجس وخوف من غذ، قد يحمل معه أخبار ليس ولابد، خصوصا وأن ممرضة كانت قد خضعت لتحاليل مخبرية جاءت سلبية، وصباح اليوم عادت للمستشفى رفقة أبنائها بدرجة حرارة مرتفعة، لتخضع للحجر الصحي وإعادة التحاليل لها.