آسفي.. مخرجات المؤثمر المحلي لحزب العدالة والتنمية تشردم الحزب للتطبيع مع الفساد

لم تعد الخلافات الحادة داخل حزب العدالة والتنمية مجرد مناوشات أو إشاعات يمكن السيطرة عليها بحوار داخلي، كما أكد ذلك سلفا قيادات الحزب، بل هي تراكم كبير من التشنجات التي اعترت طريقة تدبير الشأن الداخلي والتي خلقت توترات كانت نتيجتها الإعلان كل مرة عن استقالات جديدة من هياكل الحزب.

آسفي لم يخرج عن هذا السياق، إلا أن واقع المدينة سياسيا ساهم في تأخر القرارات، وبقاء العديد من مناضلي الحزب كان مسألة وقت فقط، حتى أتى المؤثمر المحلي للحزب الخاص بإفراز الترشيحات، والذي لم يحضره سوى 60 عضوا من الزيجات والأقرباء والمعارف حسب ما كشف عنه مؤثمر، في الوقت الذي يقارب عدد المنخرطين 300 ، وأورد المصدر أنه لم يتم كما كان ينتظره المناضلون التداول خلاله لتقييم حصيلة البرلمانيين ورؤساء الجماعات والمستشارين، بل اقتصر فقط على تنفيذ ما تم الكولسة له، وتنزيل كل النقط الأساسية التي كانت منطلق المعارضة الذي كان منتخبوا القنديل يتفننون في إخراجها عبر جميع المجالس المنتخبة، والتي تتعلق بتشبث الفاسدين بالمقاعد وأبنائهم وأبناء عمومتهم ومن يدور في فلكهم.

الدموقراطية الداخلية للحزب التي يمكن وضعها بين قوسين إذا ما عدنا لسنة 2015 حينما كانت من مخرجاتها، أن وضعت نائبا برلمانيا في المراتب المتأخرة، قبل أن تتدخل الأمانة العامة للحزب وتعيده على رأس اللائحة التشريعية،  هاته المرة الديموقراطية الداخلية شرعنت الديكتاتورية بمختلف تجلياتها، وذلك بإعادة النخب نفسها على رأس اللوائح نفسها، ورغم أن التناوب وفتح المجال أمام الشباب، وإعطاء فرص لجل المناضلين والمناضلات لخوض غمار التجربة، والتحفيز للاستمرار في تأطير المواطن وفق الإديولوجية التي تظهر، يمكن تغييبه ونقبل بالديموقراطية الداخلية ونتائجها يضيف المصدر، لكن أن تأتي على رأس اللائحة النسائية إمرأة غائبة عن تنظيمات الحزب وغير معروفة بتاتا في الأوساط السياسية سوى كونها زوجة قيادي بالحزب، ذلك يمنحنا الحرية في القول أن الحزب صار عائليا على الأقل بآسفي.

ما أفرزه المؤثر المحلي لحزب المصباح ليس فقط على مستوى من سيكون أيقونة اللوائح، ولكن على مستوى تلك الصراعات التي سادت الحزب منذ زمن ليس بقليل، كانت تلتهب مرة وتتوارى تحت الرماد، ينذر في القادم من الأيام بتسونامي الاستقالات، قد تكون جماعية أو متتالية، وقد تقلب موازن الحزب بالإقليم، وتجعله في مؤخرة التكهنات التي تتوقع عودته على رأس الجماعة، أو الحصول على مقعدين بالبرلمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى