محطة حرارية ومنشآت صناعية باولاد سلمان.. وآمال مفقودة تخرج الشباب للاحتجاج من جديد

بعد التحولات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية التي عرفتها ساكنة جماعة اولاد سليمان في السنوات الاخيرة والتي أفرزت فئة من الشباب تمثل جيلا جديدا من الراسمال البشري ومن الطاقات الواعدة التي تتطلع الى الحصول على فرص عمل بحثا عن الاستقرار وعن تحسين وضعيتها المادية والمعنوية وكلها طموح في الاستفادة بفرصة عمل بإحدى المنشآت الصناعية التي شيدت في تراب جماعة اولاد سلمان ومن هذه المنشآت المحطة الحرارية .
لكن هذه المنشأة تنكرت لا بناء المنطقة رغم الانتظارات الطويلة امام أبوابها دامت اياما و شهورا والتي فضل مدراؤها ومسؤولوها نهج سياسة الإقصاء في حق أبناء دواوير جماعة اولاد سلمان كاستراتيجية مقصودة لإبعادهم عن الشغل بهذه المنشأة ومنشآت أخرى بتراب جماعة اولاد سلمان، بأنهم أيدي عاملة غيرمدربة وشركاتهم مبتدئة لذا فقد حكم على أبناء هذه الجماعة ان يظلوا على الهامش وهم في بحث دؤوب عن فرص عمل ستظل بعيدة المنال .
والى اجل غير بعيد كان الوضع الاقتصادي والاجتماعي لساكنة جماعة اولاد سلمان جيدا ومستقرا بحيث كان عدد أفراد الاسرة يتناسب و المساحة الارضيّة المستثمرة بل كان الفلاح يستعين بايدي عاملة إضافية للعمل في ارضه ومع مرور الزمن أصبحت المساحة المستغلة لا تلبي احتياجات الأسرة التي تفرعت عنها أسر جديدة أدت الى تفتيت الملكية التي توارثتها الفروع الجديدة وازداد الوضع سوءا بعدما أغلقت الواجهة البحرية التي كانت تعتبر أهم مورد رزق لأبناء المنطقة، فشقت عليهم الحياة هناك وتقطعت بهم السبل وجفا عليهم الزمن وتحالفت هذه العوامل وعوامل اخرى لتعمق من جروح شباب اولاد سلمان الذي اصبح عرضة للضياع في ظل ظروف صعبة ومزرية وقبل بناء معمل لإعداد منتوجات الفوسفاط بجماعة اولاد سلمان تعهد مسيرو المعمل بان 70% من عمال المعمل ستكون من ساكنة الجماعة ، ولكن بمجرد بناء المعمل المذكور وانطلاق الأشغال به، لا نجد من الايدي العاملة التي تمثل أبناء جماعة اولاد سلمان الا القليل والذين توكل لهم مهام شاقة وأجر زهيد بلا ضمان اجتماعي تجبرهم على الاستسلام السريع خلال يوم أو يومين،وهذا يعتبر حيفا في حق أبناء هذه الجماعة للاستفادة من عملية التشغيل في الوحدات الصناعية المتواجدة في تراب جماعتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *