آسفي..غياب فضاءات الترفيه تسرق البسمة من الأطفال وتدفع بهم للشوارع

تفتقر مدينة آسفي إلى فضاءات اللعب والترفيه الخاصة بالأطفال، بشكل أصبح معه الآباء و الامهات يتساءلون عن السبب وراء عدم اهتمام القيمين على الشأن المحلي بهذه الفضاءات وتغييبها من أجنداتهم.

فمدينة آسفي تعاني غيابا تاما لفضاءات الألعاب بمواصفات تسمح للأباء بمرافقة أبنائهم والإشراف على استمتاعهم، وليس أرجوحة وزحليقة متهالكتين في مربع ضيق بمكان مقفر لا تتسع إلا سمح لطفلين ، وهو ما فرض على الآباء والأمهات التنقل إلى محطات خاصة بفضاءات الألعاب خارج المدينة أي بمدن أخرى، وهي فضاءات بالأداء، في الوقت الذي يجب على الجماعة الحضرية أن تشيد هذه الفضاءات لأبنائها، بدل تركهم عرضة للعب في الشارع والألعاب الإلكترونية، بكل ما يحمله ذلك من مخاطر على حياتهم، وسلوكهم، وتربيتهم.

ويندد مواطنون من المدينة بما تقترفه الجماعة الحضرية في حق أبناء المدينة، في الوقت الذي كان محور تشييد محطات الترفيه ضمن أولوياتها خلال التجمعات الخطابية التي تسبق كل انتخابات، إلا أنها سمحت باستغلال مساحة خضراء لمستثمر لم يحترم دفتر التحملات، وملأ (فضاء الألعاب) بتجهيزات تعود لزمن الطاقة البخارية، وتحولت بسبب جشع أصحابها ورغبتهم في استغلال الأطفال وأوليائهم لانعدام أماكن الترفيه الأخرى إلى منجم لكسب المال على حساب حق من حقوق الطفل، مع أن ما تتوفر عليه من ألعاب لعب فيها أجدادهم عندما كانت المدينة تعرف سوقا أسبوعيا « الاثنين »، وكانت تقام به أيام عاشوراء.

أين بعض الجمعيات المهتمة بتربية الطفل باللائمة على المشرفين على مدينة آسفي، وعلى رأسهم مجلس المدينة، بخصوص تغييب هذه الفضاءات من محور اهتماماتها، والتي تعتبر من الأمور التي ينبغي أن توفر للطفل، باعتباره حقا طبيعيا مشروعا وضروريا له، مما يفتح المجال أمام محطات ترفيه بمدن مجاورة، تثقل كاهل الأسر البسيطة بمصاريف التنقل إليها وأسعارها .

ولا يستطيع العديد من الخروج صحبة أبنائهم من المنزل للترفيه عنهم، حيث يعاني الأطفال طوال اليوم من المكوث بين جدران منازلهم معرضين لضغط نفسي رهيب، حيث يجدون أنفسهم غير قادرين على تفجير طاقاتهم في اللعب لانعدام فضاءات تحتويهم، وأمام هذا الوضع أصبح الشارع المحتضن الوحيد للاطفال آسفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *