المحافظة العقارية بآسفي.. خدمات تفوق طاقة الموارد البشرية

كمال سباختة

تعتبر مصلحة المحافظة العقارية بآسفي، مرفقا عموميا دائب النشاط ومضطرد الإقبال ،من لذن ساكنة إقليمي آسفي واليوسفية وباقي المرتفقين من جميع جهات المملكة،ناهيك عن المصالح التي ترتكز في عملها على التنسيق مع هذه الإدارة الحيوية، التي تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية قصد الإستجابة لكل الطلبات الواردة عليها في الآجال المحددة قانونا.
ولعل السبب الرئيسي في هذا الواقع هو عدم استجابة الإدارات المركزية للقطاعات بالإقليم فيما يتعلق بنقص الموارد البشرية، وخاصة مصالحه الخارجية وعلى رأسها هذا المرفق الحيوي الشئ الذي ينعكس سلبا على انتظارات الساكنة ويسد أبواب الأمل في وجوههم للتطلع لخدمات مريحة واستجابة آنية في آجال معقولة لكل طلباتهم القانونية ،واستقبالهم كمواطنين مرحب بهم لدى مؤسسة لن يعوزها الجانب المادي في إنشاء مصالح تابعة لها بكافة ربوع الإقليم وضخ موارد بشرية محلية للتخفيف من الضغط الذي يرى بالعين المجردة على كافة المستخدمين والمسؤولين وكذا الامتصاص جيوش المعطلين بالإقليمين لتخفيف العبئ لا على المرتفقين وعلى الموظفين في سبيل تجويد المرفق العمومي،وكذا الإسراع بإفتتاح وكالة اليوسفية لتسهيل ولوج المواطنين لمختلف الخدمات التي تقدمها وأعفائهم من مشقة التنقل الى محافظة آسفي وتركيز العمل بها، كما لوحظ في السنوات الاخيرة الأقبال الكبير الذي عرفته عملية التحفيظ لاعلى مستوى المجال الحضري اوالقروي وذلك راجع بالخصوص الى الأجراءات المبسطة التي عرفتها مسطرة التحفيظ تم من خلال توجه إدارة المحافظة العقارية الى تعميم التحفيظ حتى يشمل كافة التراب الوطني بواسطة مجموعة من القوانين والأنظمة العقارية من قبيل مسطرة التحفيظ الجماعي وكذا مسطرة ضم الاراضي الفلاحية حيث عرف الإقليم انطلاق التحفيظ الجماعي في عدة جماعات قروية تحملها فيما يلي:
جماعة الصعاضلة بما يقارب 12000مطلب وسيدي التيجي بأزيد من 15000 مطلب وحد البخاتي بما يفوق 5400 مطلب واولاد سلمان بأكثر من 12000 مطلب،أما فيما يخص جماعة حد احرارة و دار سي عيسى فعملية التحفيظ الجماعي بهما تستأنف بعد توقف بحيث تم إنجاز ما يقارب 16000 مطلب بجماعة حد احرارة و 6500 مطلب بجماعة دار سي عيسى،هذا بغض النظر عن مطالب التحفيظ العادية وكذا مجموع العمليات العقارية اللاحقة من بيع وتقسيم وتجزئة وادماج واستخراج وإيداع نظام الملكية المشتركة،التي عرفت تزايدا مضطردا في السنوات القليلة الأخيرة.
وأمام هذه الأرقام ومقارنة مع الموارد البشرية الشحيحة هو ما يفسر بعض الأحيان تذمر المواطنين من طول الانتظار وتمديد الآجال قصد الأستجابة لطلباتهم وكثرة ترددهم من أبعد النقط مما يستدعي أحداث وكالة اليوسفية.
وللاشارة فإن هذه الأزمة هي نتاج لتراكمات فترات سابقة ممتدة من2010 .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى