مجتمع

كورونا.. حاقد.. أحمق.. غبي !!

نشهد هاته الأيام ممارسات غريبة يقوم بها البعض ويستغلون بذلك وسائل التواصل المختلفة التي من البديهي أنها وجدت لخلق تواصل وليس لهذه الممارسة التي تضر وتقلق وتخلق نوعا من الهلع والخوف بالمجتمع، وصانعها حاقد وناشرها أحمق ومصدقها غبي، فمن منا يريد أن يكون ثالث الثلاثة!!.. متأكد أننا جميعا لا نريد أن نكون أي منهم أبدا.

شائعات لها علاقة بفيروس كورونا أصبحت تؤرق الجميع، ويتفنن بعض المتفرغين من الحاقدين في إطلاقها حتى تصل إلى الحمقى الذين بدورهم يقومون بنشرها دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التأكد منها، ومن الطبيعي ألا يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة !!..

تمر هذه الشائعات لتصل إلى المتلقي الغبي الذي بدوره يصدقها، وهنا يكتفي بغبائه فقط.. ولكن بعض الأغبياء يقومون بالإضافة لغبائهم بدور الحمقى وينشرون هذه الشائعة من خلال التواصل.

عوض أن تبدل الجهود وتتكاثف من أجل الوقوف في وجه انتشار هذا الوباء على الأقل بالالتزام بما تمليه علينا الحكومة والامتثال له، نجد بعض التافهين ينهالون على مواقع التواصل الاجتماعي بكثير من الشائعات المختلفة، وكل واحد منهم يقول أو يصاحب شائعته (مصادر مؤكدة) ، وتساءلت كثيرا عن هذا المصدر الذي ترك عمله وترك مساعدة الآخرين وتفرغ لنشر الشائعات المؤرقة للحكومة التي احتارت إما أن تكافح الوباء أو تكافح الشائعات، وقد انتشرت الأخبار المغلوطة من كل مكان ولم يكلف أحد من الحاقدين نفسه أن ينتظر حتى ينطق مصدر رسمي، ولا أدري ما السبب الذي يجعل هؤلاء يقومون بنشر الأخبار الكاذبة، وما هي الفائدة التي يجنونها مقابل ذلك إلا إن كانوا حاقدين فعلا على هذا الوطن، واذا كنا نحن نقوم بدور الحمقى والأغبياء فإننا شركاء حقيقيون معهم في بث البلبلة، وإقلاق العامة، ونشر الشائعات التي تسبب الهلع الأمني في بلدنا الحبيب.

لذلك استغلال سبل التواصل من المفترض أن يزيد من ثقافتنا ومعرفتنا ونشر الخير فيها والتواصل فيما بيننا بدلا من نسخ ولصق الشائعة في رسائل الواتساب وغيرها، استغلالها بشكل يسئ للمجتمع ويضر بأمنه واستقراره يجب أن يعاقب عليه القانون وبشدة، وقد رأينا الدور البارز لجميع الوزارات وهم يكافحون الشائعات ويطمئنون الجمهور بكل وسائل الاتصال الحديثة.

تذكر عزيزي المتلقي الغبي.. حين تقرأ الشائعة وتصدقها ، أن هناك حقائق تنشر من قبل الجهاتالرسمية تبث في نفس الوقت، لكنك لم تلتفت لها.