المراكز الرياضية بمدارس آسفي أداة للنهوض بالرياضة المدرسية أم ريع تربوي؟

شهدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بآسفي خلق ثلاث مراكز رياضية، اعتبارا للأهمية التي توليها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لهذا الجانب، وخاصة مشروع إحداث المراكز الرياضية المدرسية بالمديريات الإقليمية على الصعيد الوطني، إلا أن هاته المراكز لم تعرف بعد الانطلاقة الفعلية رغم انتقاء الأساتذة المؤطرين لها .

في بداية الموسم الدراسي الماضي، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بآسفي عن مباراة انتقاء أساتذة مؤطرين داخل مراكز رياضية تم خلقها بالثانويات الإعداديات، فشابت عملية الانتقاء جدلا واسعا، وتم الإعلان عن الأسماء التي سيتم ترشيحها لهذا التأطير سلفا، مما خلق احتجاجا من قبل العديد من الأساتذة، ومع ذلك كانت الأسماء التي أعلن عنها سلفا هي الفائزة عبر لجنة الانتقاء، كان يمكن أن يكون الأمر متجاوزا لو أن المراكز لعبت دورها، لكنها بقت بدون أنشطة.

تجدر الإشارة إلى أن تفعيل مقتضيات المذكرة 15-465 في شأن التدبير الخاص بالمراكز الرياضية المدرسية، يقتدي عقد عدة اجتماعات ولقاءات تواصلية مع مختلف المتدخلين، وذلك من أجل وضع برنامج زمني أسبوعي لاستغلال فضاءات المؤسسة الرياضية، وتخصيص حصص الأنشطة الرياضية لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليم الابتدائي المستفيدة بصفتهم منخرطات ومنخرطي المركز الرياضي المدرسي، ونرى ذلك على أرض الواقع، لكن لم يتم الافتتاح الرسمي لهاته المراكز.

يبدو أن المشاريع التي يتم الإعلان عنها، والمذكرات الوزارية التي يتم إصدارها، لا يرى البعض أن تنزيلها هو إصلاح تعليمي، ومنهجية للإقلاع بمجال التربوي، بل يراها ريع تربوي، ومصالح واستفاذة ذاتية، وحيث أن من المفروض أن يكون هناك تقرير حول الأنشطة التي عرفتها المراكز، ومدى نجاح الموسم الرياضي بها، لم نرى ذلك لا افتراضيا على صفحة المديرية ولا ميدانيا، مما يطرح التساؤل: أين المشرف على المراكز الرياضية؟ ونقصد بأين؟ المعنى الحقيقي للكلمة أي المكان..

على المشرف على المراكز الرياضية أن يتقدم بمجمل الأنشطة الرياضية التي تم تنظيمها لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية الابتدائية التابعة له، للارتقاء بالممارسة الرياضية داخل المؤسسات التعليمية وتجويدها. فتفعيل أنشطة المراكز الرياضية هو تشجيع الفاعلين والمتدخلين للمساهمة في إحداث مراكز رياضية مدرسية جديدة توفر بنية تحتية ملائمة للتفوق الرياضي، وإذا لم تشهد المراكز الرياضية الثلاث أي نشاط، على المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بآسفي، الاهتمام بهذا الموضوع، والعمل على عدم تجديد التكليفات الخاصة بالأساتذة، وفتح باب الترشيحات لأساتذة وأستاذات يتمتعن بكفاءة عالية في مجال الرياضي، بل هم مدربون معتمدون، وأبطال سابقون، والرياضة تشكل لهم عصبة الحياة، وليس ريعا تربويا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى