فضيحة مدوية بالتعليم الأولي بآسفي.. رئيس جمعية يطالب المربيات ب5000 درهم

في الوقت الذي أصبح لزاما على الجمعيات المكلفة بتدبير أقسام التعليم الأولي المندمجة في المؤسسات التعليمية العمومية أن تشغِّل مواردها البشرية بعقودِ عمل تتلاءم مع مدونة الشغل، بعدما كانت العقود التي تربط الطرفين في السابق غير ضامنة للحقوق الشغلية المنصوص عليها في المدونة لفائدة شغيلة هذا القطاع، نجد رئيس إحدى الجمعيات المستفيدة من أقسام التعليم الأولي يتحايل على المربيات من أجل النصب عليهم في 5000 درهم.


تم التداول عبر تقنية الواتساب تسجيلا صوتيا لإحدى المربيات تتوفر “آسفي تايمز” عليه أن أحد رؤساء الجمعيات المستفيدة من أقسام التعليم الأولي، عمد في خطوة غير مفهومة، إلى عقد اجتماع بسبت جزولة مع المربيات لإخبارهن بالمستجدات المتعلقة بمستحقاتهن وحقوقهن المكفولة بموجب اتفاقية شراكة بين الجمعية والأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم، إلا أن الاجتماع لم تكن الغاية منه ما تم ذكره في العلن وإنما هو تسليم وثيقة سميت ب”انتداب” للتوقيع من طرف المربيات، تتضمن استخلاص ما قدره 5000 درهم من المربيات، وكان المبرر في ذلك تأدية واجبات صندوق الضمان الاجتماعي.


يبدو أن الجمعيات المستفيدة من أقسام التعليم الأولي بآسفي، والتي تشوب عملية انتقائها مجموعة من الشبوهات والاختلالات سنأتي عليها في مقال لاحق، خضعت لمفاوضات غير معلن عنها مع أطراف أخرى متدخلة في العملية، غايتها الاستمرار في الريع بالتعليم الأولي، والذي لا يختلف إثنان في أن حصيلته طيلة سنوات كانت غير مشرفة، وكان هناك تلاعب بين الإحصائيات الورقية وما يوجد على الواقع، هي بقرة إذا يراد لها الحلب باستمرار حتى ولو كانت ورشا ملكيا اعتبره جلالة الملك اللبنة الأساس للإصلاح التعليمي الشامل.

تعالت الأصوات لفتح تحقيق في ما آلت إليه الأوضاع خلال هاته السنة بآسفي، أولا في طرد مربيات لهن من الخبرة والمستوى التعليمي ما يخول لهن الممارسة الجيدة في مجال التعليم الأولي، وتعويضهن ببعض المربيات اللواتي لهن الوساطة والمعرفة، وثانيا في هاته الفضيحة المدوية التي تجهز على حقوق المربيات التي ضمنها لهم القانون، وصار للتعليم الأولي موقفا داخل ترويسة وزارة التربية والتعليم، ويحضى باهتمام بالغ من جلالة الملك نصره الله.

على الجهات الوصية على القطاع، أن تتدخل بحزم لوقف هذا العبث والتلاعب بمصير المربيات والمربيين، وبمستقبل المدرسة العمومية، فربما رئيس الجمعية الذي لا يفقه الأهمية التي يتحلى بها التعليم الأولي باعتباره الانطباع الأولي للطفل في السنوات الأولى من تعلم، وما يمثله من ركيزة أساسية من خلال المعارف والمكتسبات الأولية التي تساعده على شق طريق التعلم خلال مصاره التعليمي، قد يظن أن التلاعب بأحد مكونات التعليم الأولي، بل القطب الأساس فيه المربيات، لن يكون له تأثيرا على نجاح الورش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى