النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنظم بآسفي لقاء تكوينيا في موضوع “حماية الصحافيين والصحافيات داخل أماكن العمل”

شكل موضوع “حماية الصحافيين والصحافيات داخل أماكن العمل” محور لقاء تحسيسي تكويني نظمته النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اليوم الأحد 28 مارس 20121 بمقر جريدة الاتحاد الاشتراكي بمدينة آسفي، بالتعاون مع منظمة أوكسفام في المغرب، وذلك لفائدة العديد من الصحفيين المحليين و الفاعلين الإعلاميين الذين يمثلون مختلف المنابر الإعلامية المحلية والجهوية و الوطنية، وقد أطر اللقاء كل من الصحفية المقتدرة “حنان رحاب” ، والناشط الحقوقي خالد كباري.


وفي كلمتها الافتتاحية، تحدثت الزميلة حنان رحاب” عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، عن ظروف تنظيم هذا اللقاء التكويني و برنامج النقابة الوطنية للصحافة المغربية لتأهيل الصحفيين، وتعريفهم باليات العمل الصحفي واحترامهم لجانب من أخلاقيات المهنة، ومنها على الخصوص، احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكذا الحقوق الثقافية و البيئية .


وأبرزت الزميلة حنان رحاب، أن إنتاج المادة الصحفية يحتاج إلى احترام أخلاقيات المهنة وكذا احترام كل ما تنص عليه المواثيق الدولية في مجال احترام حقوق الإنسان، موضحة أن هذه الشروط، ستمكن الصحفي من اكتساب كل المهارات والآليات التي تنسجم مع أخلاقيات المهنة و بالتالي لا يمكن أن يعيب عمله الصحفي المهني في إنتاج المادة الخبرية ، آية شائبة تجعلها تمس حق الآخر .


وأكدت حنان رحاب أهمية اختيار محور اللقاء التكويني بكل عناية، بحيث لا تقتصر حماية الصحافيين والصحافيات داخل أماكن العمل، فقط، بمعنى داخل المؤسسة الصحفية، انطلاقا من احترام قانون الشغل و تملكهم لمبادئ الاتفاقية الجماعية، بل تتعداه إلى حمايته بمواطن العمل الميداني وأثناء إنتاج المادة الصحفية، ذلك انه نفس آليات الإنتاج ونفس شروط الإنتاج، تتطلب أن تكون في إطار حماية كاملة للحق الصحفي والصحفية أثناء مزاولة عمله في والحرية المطلقة في إنتاج المادة الصحفية، وهذه الحرية، تقول الزميلة حنان رحاب، تكون مقرونة بحرية التعبير، وهذه الحرية لها ضوابط تقيدها، ألا وهي احترام أخلاقيات المهنة واحترام القوانين المنظمة للعمل الصحفي .


وركزت عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، على صحافة القرب باعتبارها صحافة صناعة الرأي المحلي وأنها مؤثرة فيه وذلك عند إنتاج المادة الصحفية المحلية القريبة من القارئ و التي تحترم خصوصيات المحلية ، كما أنها تحترم حقوق المواطن وتحترم إنسانيته و تحترم مواقفه وبالتالي تحترم أخلاقية المهنة، خاصة وان إعلام القرب هو المستقبل .


ومن جهته، تناول الناشط الحقوقي خالد كباري محور الندوة، من عدة زوايا حقوقية وقانونية والتي تضمن للصحافيين حريتهم التي تتلاءم مع منظومة حقوق الإنسان باعتبار أن عمل الصحفي هو جزء مكمل للعمل الحقوقي الذي يتماشى مع المواثيق الدولية ومع الإطار القانوني للاشتغال.


وأشار والناشط الحقوقي خالد كباري، إلى ما عرفه قانون الصحافة والنشر من تطوير على أساس من الحرية والمسؤولية وذلك في إطار القانون بما يضمن حرية الرأي والتعبير والحق في الولوج إلى المعلومة، وان ممارسة هذه الحرية تتم في نطاق الالتزام بالمسؤولية والاحترام اللازم للقانون و المواثيق الدولية في مجال احترام حقوق الإنسان.


وقد عرف اللقاء، تدخلات عدة ونقاشا مستفيضا بين المؤطرين والمشاركين حول حماية الصحافيين والصحافيات داخل أماكن العمل، والواقع الحالي لممارسة الصحافة في ظل الإكراهات العدة التي يعرفها مجال الاشتغال بالوسط المحلي والجهوي .

آسفي : عبد الرحيم النبوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى