الظاهر أن على سكان آسفي أن يتعلموا كيفية العيش مع القمامة مع شركة “آسفي للتلوث”.!

شبح جبال النفايات يطاردهم.. وزحفها يقض مضجعهم ..حتى أصبحت المدينة من أكثر المدن قذارة وعشوائية … تعيش آسفي فعلا وسط وضع بيئي خطير، فاقمه تكدس النفايات في الشوارع والأحياء، حتى باتت رؤية أكوام النفايات منظرا عاديا ومعتادا للمارين القاطنين، شوه ما تبقى من جمالية المدينة، في ظل حالة سكون وتراخي مريب لدى المواطن من جهة والسلطات المعنية من جهة اخرى.

جرائم تقودها ايادي الفساد ، جرائم شنعاء تشهدها المدينة .. عنوانها إعادة المدينة للزمن الغابر من الجيل الأول، ففي ثمانينات القرن الماضي كانت “الفاكوات” هي ملاذ من فاتته شاحنة جمع النفايات التي كانت تمر بين الأزقة والشوارع حيث كانت “طاروات” المنازل متراصة في آخر الزقاق، وكان التوقيت محددا ومن نسي يذكره منبه الشاحنة، فكانت المدينة أكثر نقاء مما عليه اليوم.

مع الشركة يغلب منطق الربح، وإرباح الشركة هنا تعتمد على تقليص عمليات جمع النفايات وبالتالي تقليص كمية البنزين المستهلك، مع تقليص لعدد الحاويات البلاستيكية، ولا يهم إن كان ذلك ينذر بإنشاء مطارح للنفايات بكل أحياء المدينة.

إذا كان لفت الانتباه الذي ما فتئ يرسل للمجلس البلدي، ومنها للشركة، واستمرار الشركة في نهج سياسة رفع الأرباح ملوحة بعدم إدراج أحياء معينة ضمن دفتر تحملاتها، فهي ليست ملزمة بتجاوزه، وعليها احترام دفتر تحملاتها فقط، وعلى المجلس البلدي أن يحدث دفترا آخر لشركة أخرى لإدراج تلك الأحياء غير المعنية بالدفتر الأصلي، أما خرق قانون الصفقات من أجل حلول ترقيعية، فهذا لم يعد مقبولا في مغرب اليوم، وعلى الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم ويجتهدوا لإيجاد حلول جذرية ودائمة، وليس الترقيع لاستمرارية احتقار المواطن الآسفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى