وفاة القاتل المتسلسل الملقب بسفاح تارودانت داخل أسوار سجن مول البركي بآسفي

توفى في نهاية شهر رمضان سجين بسجن مول البركي، يسمى قيد حياته عبد العالي الحاضي، الملقب ب” سفاح تارودانت ” وهو قاتل متسلسل، بلغ عدد ضحاياه 8، كلهم من الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 11 و 16 سنة.

سفاح تارودانت الذي كان يقضي عقوبته الحبسية بسجن مول البركي بآسفي، حكم عليه بالإعدام قبل أن يتم تحويلها للمؤبد، عن جرائم اغتصاب وقتل لأطفال، الذين كان يستدرجهم بعد الانتهاء من عمله في الصباح الباكر مقابل مبلغ مالي زهيد من اجل تلبية نزواته الجنسية الشاذة، بعد ذلك يعمد الى التخلص من ضحيته بالخنق حتى الموت، ثم يقوم بدفن الضحية في نفس المكان الذي يؤوي إليه.

القاتل المتسلسل كشف ان أول ضحاياه سقط عام 2002، بينما سقط آخرهم قبيل عيد الاضحي في يناير من سنة 2004 ، وقد توصل المحققون إلى هويته والقبض عليه، من خلال معطيات أولية تفيد بأن الضحايا كانوا يمارسون عملهم كناقلي بضائع يترحلون بواسطة العربات الصغيرة في محطة الطرق بتارودانت، وكان تحليل مضمون الرسالة التي تركها المتهم وسط رفات ضحاياه، التي كانت بمثابة الدليل الذي قاد المحققين لإلقاء القبض عليه، وذلك من خلال تحليل الكلمات الواردة فيها. فقد توقف المحققون عند كلمة «حاضي» الواردة في الرسالة: هل تعني رمزا معينا أم لقبا أم شيئا آخر؟ وعند ادخالهم الكلمة في الكومبيوتر المركزي للشرطة وجدوا أنفسهم أمام خمسة اسماء تحمل كلها اسم «حاضي».

وأثناء التحقق من هوياتهم تشاء الصدف ان يكون من بين اولئك اخ للمتهم يشتغل في المحطة الطرقية للمدينة مساعدا لبائع تذاكر في احدى شركات النقل الطرقي. وخلال التحقيق معه أخبرهم أن له أخا يعمل في المحطة ذاتها خلال الليل، وبانتقال الشرطة الى مكان سكناه، تم إلقاء القبض على عبد العالي حاضي، 42 عاما،وهو أعزب، وليست لديه سوابق في عالم الجريمة، ويعمل مساعدا لبائع «سندويتشات» بالمحطة الطرقية بتارودانت.

وأثناء إلقاء القبض عليه، لم يواجه الشرطة بأية مقاومة تذكر أو محاولة للفرار، بل على العكس وجدوا أنفسهم أمام شخص لا تبدو عليه صفات المجرمين، وتحدث بدون ندم او تحسر عن جرائمه، وأرشد المحققين إلى الحفر التي كان قد دفن بها الجثت قبل استخراجها ورميها بجانب الوادي الواعر خارج أسوار المدينة. وفي مأواه عثر المحققون على ألبسة للضحايا وأدوات الجريمة التي كان يصفي بها ضحاياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى