استنفار للسلطات بآسفي والصخيرات على خلفية فضيحة “الاسمنت الفاسد”

بعد ضبط عناصر المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بالصخيرات الإسمنت الفاسد وسط مستودعات بالصخيرات، وتشميعها ليلة الجمعة السبت من طرف كومندو من الدرك ومصالح وزارة الداخلية تحت إشراف النيابة العامة المختصة .

عرف ملف “الاسمنت الفاسد” بالصخيرات، تطورات خطيرة، عقب انتشار الخبر، حيث سادت حالة من الرعب الشديد بين ساكنة المشروع السكني الذي ضبط بمستودعه، أطنانا من “الاسمنت الفاسد”، معبئة داخل اكياس بلاستيكية، مجهولة المصدر ولا تحمل أي علامة تجارية ولا حتى تأشير من الجهات الوصية على القطاع، إذ كشفت التحريات الأولية أنها مرتبطة بملف أحد المعامل الذي تم إغلاقه بإقليم آسفي أخيرا، بعد الاشتباه في صنعه «الإسمنت الفاسد» ووقوف اللجان المختصة على تجاوزات خطيرة تتعلق بجودة التصنيع واحترام الشروط المطلوبة في تحضير المادة.


وفق التقارير الإعلامية، أن التحريات الأولية تنذر بامتدادات وطنية لهذه الفضيحة، حيث يرجح انتشار المنتوج الفاسد من الإسمنت بالعديد من المدن المغربية، خاصة بمحور آسفي الصخيرات، ويجري الحديث حاليا عن تحقيقات باشرتها السلطات المختصة بمستودعات بنواحي آسفي وأزمور وخميس الزمامرة وغيرها، كما يسود تخوف كبير من احتمال توظيف هذه الأطنان الفاسدة من الإسمنت في البناء وتشييد عمارات سكنية وغيرها، في انتظار الكشف عن نتائج الخبرات التقنية والعلمية التي تنجز على عينات من المادة الفاسدة المحجوزة، حيث تم نقلها إلى مختبرات خاصة بالرباط من أجل التعرف على هويتها وكيفية صنعها ومدى احترامها للجودة، كما ينتظر أن تحدد التحقيقات الجارية هوية أصحاب هذه المستودعات المحتوية على الأطنان الضخمة من الإسمنت الفاسد، وكيفية شحنها وتوزيعها بمناطق مختلفة بتراب المملكة، خاصة بمحور آسفي الجديدة الصخيرات.


فقد استنفرت هذه القضية كل أجهزة الدولة بما فيها وزارة الداخلية والوزارة الوصية، فضلا عن الأوساط القضائية والأمنية التي باشرت التحقيقات. وأكدت نفس المصادر أن خطورة العملية تكمن في فرضية استعمال هذه المواد الفاسدة في عمليات البناء، خاصة بالعمارات والإقامات السكنية التي عثر على الأطنان منها مخبأة بمخازنها، وهو ما ستنكب عليه فرق الدرك الملكي المكلفة بالبحث.

وكشفت المصادر نفسها، أن السيد وزير الداخلية يتابع شخصيا هذا الموضوع، وأن الأيام القليلة القادمة قد تكشف عن تطورات اخطر بكثير، سيما أن المشروع موضوع الفضيحة مرتبط بشخصية وازنة جدا، سياسيا واقتصاديا، وفي حال تورطه في القضية سيكون المغرب أمام فضيحة من العيار الثقيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى