بالفيديو.. ميناء آسفي أقدم ميناء بالمغرب تتحول فيه سفينة للانقاذ البحري مكانا للتصريح بالمنتوجات البحرية

كشفت أشرطة مصورة ومراسلات توصلت بها « آسفي تايمز » وجهت للسيدة الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري عن حجم المعاناة التي يعيشها البحارة بآسفي، والمتعلقة أساسا بجعل سفينة للإنقاذ البحري مكانا لتفريغ منتوجات الصيد التقليدي بميناء آسفي، مع انعدام لمقومات ضبط تصريحات المهنيين بالكميات المصطادة.

جعلت مندوبية الصيد البحري بميناء آسفي سفينة تسمى « الحوز » نقطة لتفريغ المنتجات البحرية، وهي لغير المهنيين أمر غير طبيعي، كون ميناء آسفي الذي يطوق للتطوير والتوسعة لاستعادة أمجاده من الزمن القريب، تصير فيه سفينة مخصصة للانقاذ البحري مكانا للتصريح بالمنتوجات البحرية، فإذا كانت المندوبية غير قادرة على تخصيص مكان للتصريح، فإن اختيارها سفينة الانقاذ مكانا للتصريح، هو تهديد لسلامة البحري، إذ أن عمليات الانقاذ تبدوا ليس لها أهمية، فالسفينة التي تحيطها عشرات مراكب الصيد التقليدي « الفيديو » لن تكون قادرة على التحرك سواء بالسرعة المطلوبة، بل ستكون عاجزة على التحرك أصلا للاستجابة لنداءات الاستغاثة.

المهنيين يستنكرون، ويحملون ممثليهم من جمعيات المشتغلة بالمجال وغرف مهنية مسؤولية ما يعيشونه من مآسي بعد محنة البحث عن الرزق، وهم الذين بحت أصواتهم التي تنادي بضرورة تغيير مكان التصريح، بل كسرت أصابعهم من طرق باب المندوبية، إلا أن حسب رسالتهم الموجهة للكاتبة العامة، المندوب اختار تجاهل مطالبهم بل والخوض معهم في حل الاشكالية وتركهم عرضة للاستهداف من طرف البحار الذي أمل فيهم تجاوز كل تلك العراقيل والاكراهات التي يتعرض لها والتي تفوق بشكل كبير أهوال البحر ومخاطره.

من المؤسف حقا أن يعيش ميناء عاصمة السردين هاته المحنة، من المؤسف أن نرى سفينة للانقاذ بميناء شكل ركيزة للاقتصاد البحري بالمملكة مكانا للتصريح بالمنتجات البحرية، لكن ما يثير التخوف وحتى من غير المهنيين أن عملية « ديباناج » توحي بأن ميناء آسفي وأمام عدم تطوره وتوسعته وتجهيزه بأحدث التجهيزات كما هو شأن باقي الموانئ المحدثة منذ زمين قريب ولا تتمتع بتلك الرمزية التاريخية التي يتمتع بها هذا الميناء، أن تسمع ساكنة آسفي غذا أن آسفي لم يعد لها ميناء للصيد البحري، ولن يكون بعيدا حينما تتحول سفينة للانقاذ لمكان للتصريح، في الوقت التي يمكن التسيير المعقلن والتدبير الرزين إلى تنظيم عملية التصريح بشكل سلس ويحضى بثقة البحارة.

كشفت المراسلة أيضا أن عملية التصريح تعتمد بالأساس على « المعاينة » وهذا ما يقود إلى كون التسيير بميناء آسفي يعتمد المرجعية الدينية « قدر فهدى » إلا أن التقدير قد يكون صائبا في مرة أو مرتين لكن ليس كل مرة يهتدي المقدر، وتكون كما جاء في المراسلة أن التباين بين الكميات يكون واضحا ولا يخضع لميزان مضبوط يحفظ حق البحارة، وهنا المهنيين يطالبون بضرورة وجود ميزان لضبط الكميات، عوض أن تبقى أرزاق البحارة معتمدة على العين المجردة التي تخطئ أكثر من كونها تصيب.

حسب مضمون الرسالة فإن البحارة داقوا مرارة من التسيير والتدبير غير المعقلن، بل أنهم يعيشون مرارة الغرامات التي زادت من معاناتهم بسبب الجائحة، مع أن التباين الحاصل بين المصرح به والكمية الحقيقية يعتمد بالأساس على المعاينة والتقديرات التي دائما تكون مخطئة، وهذا ما جعل المهنيين يطالبون بضرورة تغيير مكان التصريح واعتماد الآليات اللازمة للعملية، عوض إثقال كاهل البحارة بالغرامات على مخالفات لم يرتكبوها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى