مصير مجهول.. تلاميذ القرى محرومون من “الداخليات” بسبب كورونا وتكاليف التنقل فوق المستطاع

لايزال مصير العديد من التلاميذ المنحدرين من العالم القروي نزلاء الأقسام الداخلية غامضا، إذ أن إغلاق الداخليات جعلهم في حيرة من أمرهم حول الكيفية التي سيدرسون بها، نطرا لما خلف ذلك من معاناة يعيشونها في التنقل من مقرات سكناهم للثانويات التي يدرسون بها، وفي ظل أزمة كورونا التي قلصت من عدد ركاب جميع وسائل النقل، ورفعت من ثمن التذاكير.


من المعلوم أن معظم التلاميذ الذين تم قبولهم للاستفادة من خدمات الداخليات، ينحدرون من أسر ذات دخل الضعيف، وبالتالي لا يمكنهم تحمل أي مصاريف يومية إضافية، مع الهشاشة الاقتصادية التي صار يعيشها دوي الدخل غير المنتظم، فلا يمكنهم تحمل تكاليف تنقل أبنائهم، فلا هم قادرين على تحمل مصاريف تنقل أبنائهم أو اكتراء محل لهم للاستقرار مع تكاليف العيش. وهذا ما يمكن أن يشكل معيقا حقيقيا أمام المسار التعليمي لهذه الفئة من التلاميذ.


في تصريح لـ « آسفي تايمز » أكد أحد التلاميذ أن المديرية الإقليمية اختارت صيغة التعليم الحضوري والذاتي، إلا أنه لا يمكنه متابعة الدراسة في غياب الاستفادة من التغذية والإيواء بالقسم الداخلي، خصوصا أنه ينحدر من إحدى دواوير العمامرة التي تبعد عن المؤسسة بعشرات الكيلومترات.. مضيفا أن الوضعية الاجتماعية لأسرته لا تسمح بمزيد من المصاريف في ظل جائحة كورونا.


وفي السياق نفسه صرحت تلميذة تنحدر من جمعة سحيم، في حديثها للجريدة، أن والدها ليس باستطاعته تحمل تكاليف تنقلها بشكل يومي إلى مؤسستها، مؤكدا أنه لا يبالغ أو لا يريد دعمي لاكمال دراسي، وإنما لأن حافلة نقل لا تصل لبلدية جمعة سحيم، وسيارات الأجرة مكلفة كثيرا، تحتاج 50 درهما يوميا، وهذا ما جعلها تخاف على مستقبلها التعليمي، الذي لم يعد يتعلق باجتهادها ومثابرتها، وإنما بوضع لا حول لها فيه ولا قوة.. (انهارت بكاء).


هذه الفئة من التلاميذ المهددة دراستهم، تحتاج إلى التفاتة جادة وسريعة جدا لحمايتهم من اليأس الذي اجتاحهم، والخوف من مستقبلهم التعليمي..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق