لهذا السبب.. آسفي سيظل عاجزا عن تحقيق تنمية محلية

عاشت آسفي اليوم 9 أكتوبر 2019 يوما حافلا بالتكوينات الشاشوية، تلك التي لا تسمن ولا تغني من تنمية المدينة شيء لكنها تملئ البطون ب( بريوات،حليوات،عويصيرات..) وقليل من الحمولة الكلامية التي تعرف تطورا ملحوظا على مستوى الابداع اللغوي في التسميات ،كما أنها تسمن وتغني فئة معينة من القوم، الذين ألفوا الحشو في البرامج .


حفل شاي الأول كان صباح اليوم مع كل من act4community بشراكة مع safi mobadara و GIZ تحت يافطة رنانة ، انطلاق برامج النواة للمؤسسات بمدينة اسفي، لكن الإطار العام يفتقر لمنهجية مهنية ضرورية لتشكيل النواة الاقتراحية والمؤثرة في التنمية المحلية، وذلك واضح من خلال طريقة التواصل التي كانت شبه منعدمة ما أدى الى إقصاء جل المكونات التي يمكن أن تغني المبادرة، والتي طغى عليها حضور أشخاص بعينهم دون شباب المدينة ورجالاتها.


حفل الشاي الثاني كان مع المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية جهة مراكش اسفي بآسفي، التي نطمت ندوة تكوينية في اطار برنامج ارتقاء لتأهيل الجمعيات بالاقليم، والمؤسف في هذه الندوة هو أنها حطت من كرامة الجمعيات الحاضرة من خلال موضوعها المتعلق ب(فهم العمل الجمعوي) بمعنى أن رؤساء الجمعيات وأعضائها لا يفقهون شيئ من العمل الجمعوي. الندوة حضرها ما يقارب 30 جمعية من أصل ما يزيد عن 5000 جمعية المعترف بها في الإقليم لم يشف غليل المشاركين والمشاركات، خاصة في مجال التكوين والدعم، وتقوية قدرات النسيج الجمعوي وتمكينه من القيام بدوره في التنمية المحلية.


تندرج هاته الترهات في ما يمكن اعتباره، نموذج حي للإجابة عن السؤال: لماذا يفشل المغرب في تنزيل مخططات التنمية البشرية، بينما نجح في تنزيل أوراش قطاعية أخرى لا تقل أهمية؟

الملك محمد السادس نصره الله دعى في خطاب العرش الأخير، الحكومة وجميع الفاعلين المعنيين، للقيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة، للبرامج والسياسات الوطنية، في مجال الدعم والحماية الاجتماعية.


لكن القائمين على الشأن المحلي في القطاعات المعنية ،لا يستوعبون وعاجزون عجزا كبير في تنزيل المخططات الكبرى، والتي تروم الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للإنسان الآسفي.


و يمكن الإجابة عن السؤال من خلال هذا النموذج الآسفي ، والذي يتمحور حول المشاكل البنيوية والهيكلية التي تعيشها الإدارة المغربية، خاصة تلك التي تهم القطاعات المتعلقة بالتنمية البشرية.و العجز الحاصل على مستوى وضع تصور واضح لإصلاح الإدارة، جعل عدم التصدي بحزم وشجاعة لاختلالات الإدارة، يحد من نجاح البرامج الحالية وحتى المستقبلية منها.


كما أن الطبيعة الإستعجالية لبعض البرامج التنموية، تشكل فرصة مواتية للنهب والاختلاس، خاصة وأن أغلب هذه البرامج تستدعي صرف ميزانيات كبيرة، وداخل غلاف زمني محدد،هذا ما يجعلنا نتكهن بمآل البرامج في الحاضر و المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق