سائقي سيارة samu08.. ارفعوا لهم التحية القلبية من كل بيت.. احتراما لما يقدمونه من تضحيات جليلة في ظل الظروف الحالية

ينعم العديد من المواطنين القابعين في المنازل مع أسرهم بالأمان، بفضل تضافر الجهود المبذولة من طرف فئات متعددة تسهر ليلا ونهارا من أجل أن يسلم الآخرون، مقدمة بذلك المصلحة العامة على حياتهم الشخصية التي يضعونها في واجهة المخاطر فداء للوطن وأهله.

ويأتي سائق سيارة samu08 نقل المصابين بكورونا الذي تعودوا الاشتغال في صمت منذ الوهلة الأولى، على رأس الأطر الملبية لأول نداء استغاثة ينادي بها المواطن، هذا في الوقت الذي يعيش فيه المجتمع عامة حالة من الهلع والترقب بسبب الانتشار لوباء (كوفيد -19)، وبعد أن قررت السلطات نقل جميع مرضى كوفيد المستجد إلى مركز الاستشفاء بن جرير وبن سليمان .

وبالرغم من كل هذا، فلم يتهاون السائقون ولو لوهلة في خدمة المواطن والحفاظ على أمنه وسلامته، بل على العكس من ذلك، تجندوا بكل عزم وهمة من أجل بذل مزيد من الجهد، لكي ينقلوا المرضى في ظروف جيدة.

ومما لا شك فيه، أن ارتداء اللباس الواقي ومستلزمات الوقاية يشكل عبء ثقيلا، ويمكن للجميع أن يتصور ذلك، وأهمية هاته الفئة كبيرة، إلا أنها تفضل الاشتغال في صمت وأن تخفي دورها الكبير الذي تقدمه للوطن في ظل الظروف الحالية، إلا أن عملها يبرز في الواجهة مع كل حالة تتعامل معها، وهي لا تقل شأنا عن باقي الجنود الآخرين الذين يضحون بأرواحهم في كل يوم حتى يسلم الباقين. مقدمة بذلك الصورة النموذجية التي ينبغي توفرها لدى جنود الوطن ببذلها العطاء اللامحدود في جميع الأوقات، خاصة في وقت المحنة التي يوجد أفرادها على مقربة من جميع المواطنين، وازدياد مسافة نقلهم للمرضى كل يوم صوب بن جرير وبن سليمان.

ويكفي من هذه الفئة النبيلة تضحيتها أثناء تأدية الواجب في تعاملها المباشر مع الحالات المصابة بالوباء وقدومهم عند أول نداء من طرف المواطن حيثما كان، وعلى أي حالة كان عليها، معرضين بذلك حياتهم لمخاطر كبرى، وواضعين أنفسهم ومصالحهم الشخصية جانبا .

ولمثل هذه الفئات ترفع الأكف بالدعاء لها في كل وقت وحين بالحفظ من كل داء وترفع لها التحية القلبية من بيت كل مواطن احتراما لما تقدمه من تضحيات جليلة في ظل الظروف الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق