بعدما اجتازت اللجنة التحضيرية لمؤثمر البام جميع العقبات.. تيار الولاية الثانية يلجأ لخطة الملاذ الأخير”محاولة نسف المؤثمر”

اتجهت الأنظار اليوم إلى الجديدة عاصمة دكالة التي اختيرت لأشغال مؤثمر حزب الأصالة والمعاصرة، حيث انه من المزمع ان ينعقد المؤتمر الرابع للبام هناك خلال ثلاثة أيام ابتداء من اليوم 7 فبراير الجاري، إلا أن أشغال هذا المؤثمر سبقته العديد من التشنجات والاصطدامات بين تيار الولاية الثانية وتيار المستقبل، عرفت جلسة مصالحة قبل أن تثير تصريحات وهبي، ورد بن شماس وتوضيح كودار في ندوة صحفية شرخا جديدا.


من الملاحظ أنه ولأول مرة منذ تأسيس الحزب يعقد مؤتمر في جو من المشاحنات، وهنا مكمن الخطر حيث أن هاته التحركات التي شهدها اليوم الأول من المؤثمر تدخل في خانة « خطة الملاذ الأخير » التي ينهجها أنصار تيار الولاية الثانية بعدما فشل في تشكيل اللجنة التحضيرية بما يلائم التربع على عرش الأمانة العامة للمرة الثانية، وخسارة قضيته قضائيا، ليجنح إلى المصالحة الخداعة، والتي انكشفت مع أول رد على تصريحات وهبي وإثارتها من قبل رئيس اللجنة التحضيرية سمير كودار بتوضيح في ندوة صحفية لم يستصغه بن شماس لينقض بنود المصالحة والعودة للصراع عبر توجيه مذكرة إلى رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع لحزب البام، يطالبه من خلالها بتزويد الأمانة العامة للحزب بمحاضر الانتدابات الجهوية أو الإقليمية وكذا بالقائمة النهائية للمؤتمرين.


 في الغالب يظهر جليا بأن المذكرة تستند على القانون التنظيمي للحزب، إلا أن الأمر يعد حق يراد به باطل، إذ كان من المنتظر أن يتم تسريبها لخلق القلاقل بين المناضلين، وإثارة الفوضى على أساس أن كل  العقبات المفتعلة تجعل المؤثمر تحت السيطرة، وهذه الانطباعية تكشف عنها مسألة ادعاء تعرض المؤثمرين للبلطجة، مما يطرح السؤال : إذا ولج المؤثمر لقاعة المؤثمر بشكل سلس دون إثارة المشاكل هل كان سيتعرض لمناوشات مع شركة الأمن الخاص؟


هي مشاعر القوة الكامنة المطلقة، وأنهم القادرون على الاستحواذ على المؤثمر وجعل اللجنة التحضيرية مجرد آلية بلا سلط،  بل يعتقدون أنه لا يجرؤ أحد على مواجهتهم، وفي نفس الوقت ينحازون لتقويض المؤثمر كخطة أخيرة لأنهم لا يملكون بديلا لبن شماس يمثل تيارهم، كما أنهم تأكدوا بكون المؤثمرين آمنوا بضرورة التغيير وعدم السقوط في خطأ الخلود على رأس الأمانة العامة، وحتى الآن قد فشلت الخطة بالكامل إذ أن الأصداء تؤكد أن تيار المستقبل يسير نحو تخليق أشغال المؤثمر وتجنب التشنجات والاصطدامات فيما تيار الولاية الثانية يبحث جاهدا عن نسف المؤثمر.

إن اللجوء إلى نسف المؤثمر، وما يعرفه من تجاوزات والخروج عن الأخلاق السياسية، تترجم حجم الفوضى الهائلة التي يسى لها  تيار الولاية الثانية ويرفضها تيار المستقبل، ولعل التكاليف المعنوية والسياسية التي يمكن أن يخسرها الحزب بهاذا الاستهداف والعدائية، لن تخدم مشروعه المستقبلي في قيادة الحكومة، وإعادة بناء الحزب وفق الرهانات المقبلة ومجابهة الأحزاب المنافسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى