برحي ألالة ب: 100 سرير لمستشفى يعرف نقصا في الأدوية ويفتقر لأبسط الأجهزة الطبية

هلل المهلل باقتناء 100 سرير للمستشفى الإقليمي محمد الخامس بأسفي،كما لو أن هذا الأخير فندق يستقبل الباحثين عن مكان للمبيت، ولم يعرف المهلل بشكوى مواطنو مدينة أسفي والضواحي وهو طبيب ،ولم يسمع نداءات الإستغاثة التي أطلقوها لإنقاذ مرضاهم ،بسبب ما يعانونه من ندرة حادة في الأدوية، وافتقار الأجهزة الطبية الضرورية بشكل عام، فضلا عن النقص الكبير في عدد الأطباء والممرضين داخل المستشفى ، وهو على رأس اللجنة الصحية بمجلس جهة مراكش آسفي.

إن المستشفى الإقليمي محمد الخامس بأسفي والوحيد بالمدينة بات عاجزا عن استقبال المرضى وتوفير العلاج اللازم للوافدين إليه من مختلف قرى وأحياء آسفي وماحولها، إذ يعاني من نقص الأدوية وتعطيل معظم المعدات الطبية التي تحتاج للصيانة. إضافة إلى عجز مختبر التحاليل وتضرر صالات العمليات الجراحية جراء استمرار الإصلاحات التي لم يراد لها نهاية، ما تسبب في تفاقم حالات المرضى الصحية، واثقال كاهل ذوي المرضى الذين وجدوا صعوبة في إمكانية معالجتهم داخل المستشفى، فيتم تصديرهم صوب مستشفيات مراكش والدار البيضاء رغم التكاليف المالية الكبيرة ، خصوصا بين ضحايا حوادث السير.

كان على عضو مجلس الجهة وهو طبيب مختص ،ويعلم ما لا يعلمه سواه من خبايا وما يحتاجه المستشفى من معدات أساسية كآلة الفحص بالصدى والسكوب وأدوية ضرورية، أن ينظر إلى حالة المرضى الذين يموتون كل دقيقة في المستشفى دون أن يتلقوا العلاج الكافي للحالات الحرجة في غياب تلك المعدات الضرورية.ولا يمكن أن لا يكون قد التقى أحد زملائه وحدثه كيف يتم علاج المصابين ذوي الحالات الصعبة ؟ بإمكانيات المستشفى المحدودة، وأن الأجهزة المستخدمة حاليا غالبيتها معطلة وتحتاج إلى تبديل و صيانة ومعظمها أصابه التلف .


كان من المفروض في شخص اجتمعت لديه المعرفة العلمية والمنصب السياسي أن يوظف ذلك في تقديم الأفضل للمستشفى، ويكون الأجدر من غيره بمعرفة حاجيات المستشفى وما يمكن تقديمه للانقاذ ما يمكن انقاذه، لكن عوض ذلك غلب الفكر السياسي على العلمي، والمصلحة الخاصة على المصلحة العامة، وبهذا ستبقى سيارات الاسعاف والمصحات الخاصة تستنزف جيوب من يقدمون صوتهم لمن يجعلهم فريسة للمصحات ومختبرات التحاليل والعيادات، ولا لوم على أحد فكل قطاع له لوبي خاص به يدعم خادمه المطيع ماديا ومعنويا في الانتخابات، ليحمي مصالحهم التي تكون دائما ضد المواطن البسيط الذي يساوي في نظرهم صوت يوم الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق