المجلس البلدي لآسفي يفتخر بما يفتقده

ويمتطي المجتمع المدني للتعويض عن مهزلة لقاء سابق للخلفي

أظهرالحوار التشاوري الذي نظمته جماعة آسفي أمس بحضور الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ضعفا في التسيير ، وتناقضا صارخا بين ما يتم التغني به من ديموقراطية تشاركية وما تتم ممارسته واقعا .

نهج المجلس البلدي أسلوب غير مدني  لحشد من الآذان و الأفواه وتوضيف جلسة وليمة أكثر منها جلسة نقاش وحوار ،والتعويض عن المهزلة التي عاشها الخلفي في وقت سابق بآسفي ،حينما رفعت شعارات للمعطلين قبل أن تبتدئ كلمته وأحرج المنظمون ووبخوا على رداءة التنظيم .ولكي يعاد ماء وجه الوزير بآسفي عملت جماعة آسفي على جعل حوار تشاوري خاص بالمجتمع المدني إلى لقاء حزبي يمارس فيه أعضاء الحزب هوايتهم المفضلة “بارول بارول” ،إذ عرض الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني حصيلة العرائض الترافعية التي كانت فيها حصة آسفي صفر .

والمجلس البلدي وهو يستعرض تقدمه في مجال الديموقراطية التشاركية التي لا يعرف منها إلا ما جادت به بعض الكتب التعريفية بالمفهوم نظريا ،لم يشاور ولم يحاور المجتمع المدني قبل اتخاذ قرار التدبير المفوض للنقل الحضري ،ولم تعش في كنفه هيئة الإنصاف وتكافؤ الفرص ،بل حتى بوابته الإلكترونية البديل الوحيد في التواصل مغلقة ،وحصيلته التدبيرية لم تتجاوز عتبة ضعيف جدا ،وهو الذي يصارع للحفاظ على أغلبيته ومصالحه على حساب المدينة وساكنتها .

الكل يعلم بفشل المجلس البلدي في تدبير ملفات عالقة ،وعجزه أمام ركب التحديات ومسايرة تقدم المدن المجاورة ،وواقع الحفر والإنارة والمدارات وغيرها من رموز أدواره وتدخلاته تتحدث عن نفسها بنفسها ،ولن يختلف إثنان عن رداءتها .لدى سلك أبسط أساليب التنويم الضباعي وهو تسويق الوهم ،تحت إسم الحوار والتشاور .أي حوار وأي تشاور مع حصيلة صفر بعد انقضاء نصف الولاية ونيف ؟ حول ماذا سيتم التحاور والمجلس لا يملك حتى آلية التواصل ؟

إذا كانت مكونات المجلس تعاني من غياب التشاور الحقيقي ، وهو ما أفقده الدينامية والحيوية، بدليل غياب آلية ديمقراطية واضحة لتداول مشاريع ذات بعد استراتيجي، وعدم قدرته على الفعل والتأثير بالشكل الذي يسوق لمنجزات ضعيفة جدا، ويقدمها بشكل بهرجي “بالطعريجة والبندير”.

إن عدم القدرة على طول النفس في التعامل مع المجتمع المدني الذي يملك التوصيات والمقترحات ،ولا يصفق إلا لما يبهره ويعترف بأهميته و جدواه ، و استفراد المجلس بالوضع التدبيري المحلي استئثارا به، سيدفع المجتمع المدني لاعداد لقاء تداولي لتشخيص الانتكاسة التسييرية والهرطقة الكلامية وكشفها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق